Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 662
٦٦١ سورة العنكبوت الجزء السابع ويريد أن يمهلهم قليلاً. وليعلموا أن العذاب كلما أتاهم في الدنيا فسيأتيهم بغتة. ثم هناك عذاب آخر سيصيب الذين يكفرون بالإسلام جميعًا ويحيطهم من فوقهم ومن تحتهم، فلن ينفع الزعماء جماهيرهم ولا الجماهير زعماءهم، فيقال لهم ذوقوا الآن ما كنتم تعملون الآيات ٥٤ - ٥٦) أيها المؤمنون إذا كان الكافرون يضطهدونكم فاخرجوا إلى بلاد أخرى، وأقيموا عبادتي في الدنيا، ولا تخافوا أنكم إذا خرجتم من وطنكم سيصيبكم الموت، إذ لا مناص لأحد من الموت واعلموا أنكم لو متم في سبيل الله فسترجعون إليه في نهاية المطاف، فيعطيكم أفضل جزاء، ويُسكنكم في مساكن عالية تجري من تحتها الأنهار. (الآيات ٥٧-٥٩) ثم أوضح الله تعالى أنه لا بد من الصبر والتوكل في هذا السبيل، فلا تظنوا أنكم إذا نذرتم حياتكم في سبيل الله تعالى فلن تجدوا ما تأكلون؛ ألا ترون أن الدواب لا تحمل معها ،رزقها ومع ذلك يرزقها الله ويسدّ حاجاتها ليلا ونهارًا؟ فاعلموا أنكم لو صرتم الله تعالى لرزقكم، لأنه يستجيب الدعاء ويعلم أحوال عباده جيدا. (الآيتان (٦٠ - ٦١ وإذا خرجتم في الأرض لنشر وحدانية الله تعالى فاسألوا الوثنيين أثناء الجدال : من الذي خلق السماوات والأرض؟ ومن الذي سخر الشمس والقمر لخدمة الناس بدون أجرة؟ أهذا فعلُ بعض آلهتكم المزعومة؟ فلن يكون جوابهم إلا أن يقولوا إن كل هذا من خلق الله وفعله. فانظروا كيف يؤفكون بعد هذا الاعتراض أيضًا. إن ظاهرة بسط الرزق وضيقه أيضًا تابعة لناموس وضعه الله تعالى، ولا دخل فيها لغيره، فهو الذي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويضيقه على من يشاء. وإن في ضيق الرزق وبسطه حكمًا عظيمة جعلها الرب العليم. (الآيتان ٦٢ - ٦٣) ثم اسألوا هؤلاء الوثنيين من الذي أنزل من السماء ماء وأحيا به الأرض بعد موتها؟ هل يقدر على ذلك أحد من آلهتكم؟ فلن يكون جوابهم إلا أن يقولوا إن هذا من فعل الله تعالى وحده فقل: قد ثبت من هنا أن الله هو صاحب الحمد كله. وما دام الحمد كله الله تعالى فمن أين أتيتم بالآلهة الباطلة التي تتحدثون عنها. (الآية