Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 660
الجزء السابع المفسدين. (الآيات ۲۹ - ۳۱) ٦٥٩ سورة العنكبوت منطقته بخبر فاستجاب الله دعاءه وقرّر هلاك قومه وأرسل بعض الصالحين من عذابهم. فجاء هؤلاء إلى إبراهيم أوّلاً فبشروه بولادة إسحاق ويعقوب عنده، ثم أخبروه بأن الله يريد إنزال عذابه على قوم لوط. فحزن إبراهيم بالخبر وقال إن لوطًا مقيم في قريتهم وهو من عباد الله الأخيار. فقالوا سينجو لوط وجميع أقاربه من العذاب إلا زوجته التي حكم الله بعذابها. (الآيتان ۳۲ -۳۳) ثم جاء هؤلاء الصلحاء إلى لوط. وكان قومه قد نهوه بشدة عن الاتصال بالأجانب واستضافتهم وإقامتهم عنده فضاق ذرعا بمجيء هؤلاء الناس خوفا من مضايقة قومه، ولكن هؤلاء الصلحاء هدؤوا من روعه وقالوا لا حاجة للقلق، فإن الله تعالى قد قرر إهلاك قومه، فجاء العذاب وهلك القوم، فصاروا عبرة لمن بعدهم. (الآيتان ٣٤-٣٥) ثم أرسلنا شعيبا إلى قوم مدين، ولكنهم اتبعوا سبيل قوم لوط وكفروا بنبيهم، فأخذهم عذاب مخيف ارتجفت منه القلوب. ثم هلكت عاد وثمود، ودمر قارون وفرعون وهامان لمعارضتهم موسى و لم يهلك أي من هذه الأقوام إلا من جراء معاصيهم، ولم يظلمهم الله شيئا. (الآيات ٣٦-٤١) ثم بين الله تعالى أن المشركين يعتبرون آلهتهم الباطلة ملاذا لهم، ولكن ملاذهم هذا أضعف من بيت العنكبوت وسيمزّق كل ممزق. ليتهم يعلمون هذه الحقيقة. (الآية ٤٢) إن الله يعلم الذين يتآمر معهم المشركون ويستعينون بهم لإلحاق الضرر بالإسلام، ولكنهم لن ينجحوا في مكائدهم لأن الله غالب حكيم. (الآية ٤٣) لقد بينا هذه الأحداث والأمثال ليتعظ بها الناس وما يتذكر إلا الذين يخشون الله. (الآية ٤٤) كان حريًّا بهم أن يتفكروا في خلق السماوات والأرض فيعلموا أن الله تعالى قد خلقها لغاية عظمى. وإن في خلقها آية عظيمة للمؤمنين. . أي أنهم يعلمون أن السماوات والأرض كما هي ضرورية في العالم المادي كذلك لا بد من الوحي مع