Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 659 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 659

الجزء السابع чол سورة العنكبوت على الناس عقيدة لا بد أن تتغير في يوم من الأيام. (الآيتان ٢٠-٢١) ثم بين الله الا الله أن عذابه لا ينزل إلا على القوم الذين يستوجبونه بحسب مشيئة الله، وأن رحمته أيضًا لا تنزل إلا على الذين يستحقونها بحسب مشيئته تعالى. (الآية (٢٢) ثم بين الله تعالى أن البشر لا يستطيعون مقاومة مشيئة الله تعالى، فإذا أراد أن يرفع قومًا فلا بد أن ينالوا الرفعة، وإذا أراد أن يضع قومًا فلا بد لهم من السقوط. (الآية ٢٣) ثم بين الله تعالى أن أكبر سبب وراء إنكار الناس لآيات الله ولقائه هو قنوطهم من رحمة الله وهذا القنوط نفسه يشجعهم على ارتكاب معاص كبيرة. فمثلاً لما نصح إبراهيم ال أهل عصره بالتوجه إلى الله تعالى والوصال به عمل قالوا اقتلوه أو حرقوه، ذلك لأنهم كانوا قد أصبحوا متجاسرين على المعاصي جراء قنوطهم من لقاء الله تعالى، ولكن الله تعالى نجى إبراهيم من الناس بمعجزة. (٢٤-٢٥) ثم بين الله تعالى أن العقيدة الوثنية لا تستند إلى دليل، وإنما يعبد هؤلاء الأصنام ليجمعوا أهل عقيدتهم على مركز واحد ويؤسسوا حزبًا موحدا، ولكن مثل هذه الصلات والصداقات تبقى محصورة في نطاق الحياة الدنيا، إذ يلعن بعضهم بعضا في الآخرة، كما لن تنصرهم آلهتهم شيئًا. (الآية ٢٦) ثم بين الله تعالى أن لوطًا كان من أتباع إبراهيم. وكان قوم إبراهيم يعادونه عداء الله شديدا، فأعلن أنه سيهاجر من بلدهم. وحيث إنه ترك وطنه وأقاربه لوجه تعالى، فتقبل الله إخلاصه ووهب له إسحق ويعقوب وجعلهما نبيين، وليس ذلك فحسب بل قرر بعثة محمد رسول الله ﷺ من ذريته؛ وهكذا أعطاه الله في الدنيا أجرا عظيمًا وسيعطيه في الآخرة أيضًا الدرجات العلى (الآيتان ۲۷ - ۲۸) ثم تحدث الله تعالى عن لوط ال الذي كان رسولاً إلى قوم كانوا يأتون أفعالاً شنيعة تتنافى مع الفطرة الإنسانية، وكانوا يقطعون الطريق ولا يتورعون عن ارتكاب الفواحش في الأماكن العامة. فلما نصحهم لوط قالوا ائتنا بالعذاب الذي تخوفنا منه إن كنت من الصادقين فدعا لوط ربه وقال رب انصرني على القوم