Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 658 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 658

الجزء السابع نصر من ٦٥٧ سورة العنكبوت الله قالوا لهم إنا معكم. إن هؤلاء لا يفكرون أن الله هو الذي يجزي على الإيمان وليس محمد الله وأن الله يعلم ما في الصدور ولكن محمدًا لا يعلمه، فما الجدوى من ادعائهم بالإيمان وقت الراحة والرقى؟ كلا بل لا بد أن يختبر الله تعالى الناس ليميز المؤمنين من المنافقين، وليتحول علمه القديم إلى العلم الواقعي وليجزي الناس بحسب هذا العلم، فلا يبقى لأحد فرصة للاعتراض. (الآيتان ١١-١٢) ثم بين الله تعالى أن الكفر يصيب قلوب أصحابه بالصدأ، فيتكلمون بكلام غير معقول، حتى إنهم يقولون للناس لو اتبعتمونا لحملنا ذنوبكم، مع أن الجميع يعلم أمر مستحيل. الحق أنهم سيحملون حملهم وحملاً زائدا أيضًا؛ إذ خدعوا الناس وارتكبوا إنما زائدا. (الآيتان ١٣ - ١٤) بعد ذلك بدأ الحديث عن نوح الذي كان من أتباعه إبراهيم الذي كان من أتباعه. يقول الله تعالى إن نوحًا ظل يدعو الناس فترة طويلة ولكنهم لم يصدقوه حتى أهلكهم الله تعالى بطوفان، ونجى نوحًا وأصحابه وجعلهم آية للذين أتوا بعدهم. (الآيتان ١٥ – ١٦) منه أنه موسی ثم تحدث الله عن إبراهيم ال وأخبر أن الناس في زمنه لم يأخذوا العبرة من الله واقعة نوح الله، بل وقعوا في أعمال الشرك والوثنية، فقال لهم إبراهيم اعبدوا واتقوه، واعلموا أن العمل بنصحي خير لكم إن كنتم تعلمون إنكم تتركون الله تعالى وتعبدون الأصنام مفترين على الله تعالى بشأنها، ولا تتفكرون في أن آلهتكم لا تمدكم بالرزق الذي تحتاجون إليه لاستمرار حياتكم، إنما يرزقكم الله الذي ينزل الماء من السماء، ويُخرج الغلال من الأرض، فتوجهوا إلى الله الذي يرزقكم واعبدوه وحده، لأنكم سترجعون إليه في نهاية المطاف. وإذا لم تعملوا بأحكامه فتعلمون أن الأمم السابقة أيضًا قد أشركت بالله فكيف كان مآلهم؟ إنما أنا رسول وليس علي إلا البلاغ وليست مهمتي إكراه الناس على الإيمان قسراً. (۱۷ - ۱۹) ثم بين الله تعالى أن الكافرين لا يتفكرون في أنه حتى النظام الذي يقيمه الله تعالى في الدنيا هو أيضا يتغير بعد فترة من الزمن بسبب تغير الناس، فكيف يظنون أن نظامهم الذي يفرضون على الناس قهرا سيدوم؟ فما الفائدة إذن من أن يفرضوا