Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 657 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 657

سورة العنكبوت الجزء السابع لمجرد إقرارهم بالإيمان باللسان بل إنه تعالى يلقيهم في بوتقة الشدائد والاختبارات ويمررهم في المصائب المروعة لينكشف على الناس صدقهم أو كذبهم في إيمانهم، وليعرف الناس نوعية الإيمان الذي يحظى بالقبول عند الله تعالى. ملخص محتواها يقول الله تعالى أحسب الناس أن يتركهم الله تعالى لمجرد قولهم بأفواههم أنهم مؤمنون، وأنه لن يختبرهم حتى يكشف حقيقة إيمانهم للناس. (الآية ٣) وليعلم المؤمنون أن الله تعالى قد اختبر الذين كانوا قبلهم ولا بد أن يميز المؤمنين في هذا العصر ويكشف للعالم ما إذا كانوا صادقين في إيمانهم أم كاذبين. (الآية ٤) أيظن الذين يعملون السيئات أننا لن نعاقبهم أو أنهم سينجون من عقابنا بطريق أو بآخر؟ إنه لظن باطل. إنما السبيل للنجاة من عقابنا أن يتوب المرء ويعود إلينا. (الآية ٥) إن موعد لقاء الله آت حتمًا، ولكن على المرء أن يتذكر أنه إذا عمل الخير فلن ينفع إلا نفسه ولا فائدة فيه لله تعالى. فمن عمل صالحا فإنما يعمل لصالحه، ومن عمل سيئة فلن يضر بها إلا نفسه والله غني عن عمل الإنسان. (الآيتان ٦ -٧) بيد أن الله يفرّق بين السيئة والحسنة وقت الجزاء. إنه رحيم وكريم فيجزي على العمل الصالح أفضل الجزاء، كما أنه يستر على أخطاء المخطئين. (الآية ٨) لقد أمرنا الإنسان بالإحسان إلى والديه، ولكن لو أمراه بخلاف وحدانية الله تعالى فعليه ألا يطيعهما لأنه سيحاسب من قبل الله وليس من قبل والديه، فما هو خاص بالله تعالى فليفوضه إلى الله. (الآية ٩) أن ثم أخبر الله تعالى أن المؤمنين سينالون بعد الموت درجات علا، وسيدخلهم الله تعالى في زمرة الصالحين. (الآية ١٠) عاد الحديث هنا إلى موضوع الآية الأولى من هذه السورة حيث أخبر الله تعالى من الناس من إذا أوذي من قبل أهل الدنيا بسبب إيمانه اعتبر أذاهم كعذاب الله، فيرجع عن باب رحمة الله بعد أن يكون قد اقترب منه. على المؤمن أن لا يكون مثله، بل ينبغي أن يظل ثابتًا على الحق بقوة وشجاعة. ثم أخبر الله تعالى أن الجبن قد أفضى بأصحابه إلى النفاق، فإذا أصاب المسلمين