Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 546 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 546

٥٤٥ سورة القصص الجزء السابع إن مطاعنهم هذه دليل على أنهم لا يبحثون عن الحق، بل يقدمون هذه المعاذير من جراء أهوائهم وأفكارهم السخيفة. ومن يتبع أهواء نفسه وأفكاره الفاسدة فلا يفلح أبدًا. (الآية ٥١) لقد أنزلنا هذا الوحي نزولاً مترابطاً، إذ يوجد في القرآن الكريم كله ترتيب محكم رائع. وإن الذين آتيناهم الكتاب من قبل والذين هم أهل الكتاب حقا يؤمنون بالتوراة ويصدقون القرآن الكريم أيضًا، وأولئك الذين ينالون أجرًا مضاعفا. (الآيات ٥٢-٥٥) ثم بين الله تعالى علامات هؤلاء المؤمنين بأنهم يقاومون السيئة بالحسنة وينفقون في سبيل الله تعالى كل ما عندهم من قوة وكفاءة ويعرضون عن كل ما هو لغو، ويريدون السلام للذين يعادونهم أيضًا. (الآيات (٥٥-٥٦) ثم أخبر الله تعالى أن الهدى موقوف على فضل الله تعالى، فلا بد للمرء أن يكون طاهر القلب حتى تجذبه يد الفضل الإلهي إلى الهدى (الآية ٥٧) يقول هؤلاء لو دخلنا في الإسلام لأكلتنا الأمم التي حولنا. ألا يفكرون أن الله هو الذي جعل مكة حرما آمنا منذ زمن ،إبراهيم ثم لم يزل يمد أهل هذا الوادي الذي لا ماء فيه ولا زرع بثمار الدنيا وخيراتها، فكيف يتعذر عليه حماية عباده الذين يقبلون الهدى في هذا العصر؟ وكيف يمكن أن يتركهم بلا معين ولا نصير؟ الحق أنهم لا يؤمنون بالله تعالى بل قد غرتهم قولهم إنهم يرون بأم أعينهم القرى التي دمرناها بالعذاب ثم لا يتعظون. والحق أنه لم يحل بها الدمار إلا لكفر أهلها برسلنا. لا شك أن متاع الدنيا شيء جيد، ولكن الرقي الذي يمنحه الله تعالى خير من متاعها ومالها ،وذهبها إن هؤلاء الأغبياء لا يفهمون هذا الأمر البسيط. (الآيات (71-01 ثم أخبر الله تعالى أنه لا يستوي أصحاب الثراء المادي والذين قد وعدهم الله تعالى ببركات روحانية دائمة، لأن الخير الحقيقي ما تكون عاقبته خيرا، أما هؤلاء فليس مصيرهم إلا أنهم سيُحشرون إلى الله تعالى للحساب يوم القيامة. (الآية ٦٢)