Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 547
٥٤٦ سورة القصص الجزء السابع ولن يكون عندها جواب أئمة الكفر الذين كانوا يغوون الناس إلا قولهم: ربنا لم نعلمهم إلا ما رأيناه حقا، والحق أنه لم يكن لنا عليهم سلطان، وإنما اتبعونا لأن قلوبهم كانت راغبة في ذلك، فلم يتبعونا بل اتبعوا أهواء أنفسهم. (الآيات ٦٣-٦٤) ولكي يكشف الله تعالى للناس عجز الآلهة الباطلة سيأمر عبدتها أن يدعوها حتى تنجيهم من العذاب، فينادونها فلن يستجيب لهم أي منها، فيقول الغاوون في حسرة: ليتنا اتبعنا الهدى ولم ننحرف عن الصراط المستقيم. (الآية ٦٥) بينهم ثم يسألهم الله تعالى ماذا كان جوابكم لرسلنا الذين أرسلناهم إليكم؟ فيصيبهم الذعر والهلع فينسون كل العقائد التي كانوا يتبعونها ولن يقدروا على التساؤل فيما أيضا. أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فأولئك هم الفائزون. (الآيات ٦٦-٦٨) ثم بين الله تعالى أن كل تغيّر بيد الله تعالى الذي يُحدث ما يشاء من انقلاب، ولكن الكافرين لا يقدرون على ذلك شيئا. إن الله يرى ظاهرهم ويعلم أسرارهم أيضا، وهو الأحد لا شريك له، وبيده البداية والنهاية وهو الذي يستحق الحمد في كل ما يفعله. (الآيات ٦٩-٧١) إنهم يشركون بالله تعالى، ولكنهم لا يتفكرون في أن الله تعالى لو مد الليل إلى يوم القيامة فمن يأتيهم بضياء من دونه تعالى؟ أو أنه تعالى لو مد النهار إلى يوم القيامة فمن يأتيهم بالليل من دونه تعالى؟ هو الله الذي يجعل الشمس تطلع وتغيب، وقد جعل الليل والنهار لتسكنوا بالليل وتعملوا بالنهار ابتغاء فضله، وتكونوا من عباده الشاكرين. إن المشركين يشركون بالله آلهتهم المزعومة، ولكن لا يوجد بينهم يؤمن بأن الشمس تطلع أو تغيب بأمر من بعض آلهتهم أو أصنامهم. (الآيات أحد (٧٢ - ٧٤ سيأتي حتمًا يوم يقال فيه للمشركين أين شركاؤكم المزعومون؟ لم لا ينصرونكم اليوم؟ أين براهينكم على عقيدتكم الوثنية إن كانت عندكم أية براهين؟ يومئذ سينكشف على المشركين زيف أصنامهم فيقولون إن ما قال الله هو الحق، وينسون كل ما ادعوه من قبل كذبًا وافتراء. (الآيتان ٧٥ – ٧٦)