Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 542
٥٤١ سورة القصص الجزء السابع القصص بعضا من آياته التي وعده بها في السورة السابقة، ومن هذه الآيات مثلاً أن الله تعالى قد أنبأ في سورة القصص أن النبي سيهاجر من مكة نتيجة اضطهاد أهلها إياه، كما أخبر أنه سيعود في النهاية إلى هذه البلدة التي أُخرج منها فاتحاً منتصرًا؛ وهكذا قد أنجز الله في سورة القصص ما وعد به في سورة النمل، حيث ذكر فيها الآيات التي سيتم بها الحجة على الكافرين. أما العلاقة الثانية فهي أن الله تعالى أمر نبيه ﷺ في آخر سورة النمل أن يعلن للناس أني مأمور بأن أَتْلُوا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ). . أي أنني إنما بعثت لأنذر الناس ولم أُبعثَ لأكرههم على الإسلام؛ وتحقيقا لما أمر الله به رسوله هناك أنـزل سورة القصص التي استهلها بقوله طسم. . أي أن الله اللطيف السميع المجيد قد أنزل هذه السورة تحقيقا لوعده في سورة النمل، وأعطى الناس كتابا يبين مضامينه تبيانا لكي يُقرأ هذا الكتاب في كل مكان العالم، ولتنتفع الإنسانية من هديه إلى يوم القيامة. ملخص محتواها: لقد استهل الله هذه الآية بمقطع طسم الذي هو اختزال لصفات الله اللطيف والسميع والمالك أو المجيد، وكدليل على كونه تعالى لطيفا وسميعا ذكر قصة موسى وفرعون، موضحًا أن ما سيسرده من قصة موسى هو الحق إذ إن الأحداث الواردة في التوراة هى غير موثوق بها. (الآيات ١-٤) ثم بين الله تعالى أن فرعون تكبّر ،وتجبر وأوقع الفتنة والخلاف بين رعيته، إذ كان يقتل أبناء بني إسرائيل ويستحيي بناتهم قمعًا لهم. ولكنا أردنا أن نجعل هؤلاء المستضعفين في الأرض أئمة للناس، ونجعلهم وارثين نعما كتلك التي كان يتمتع بها من فرعون، وأن نُري فرعون وهامان المصير التعيس الذي كانا يخافانه. (الآيات ٥-٧) ثم سرد الله تعالى قصة ولادة موسى ال بأنه تعالى أوحى إلى أُمّه أن ترضعه وعندما تخاف على حياته تطرحه في نهر النيل فنفذت أُمه أوامر الله تعالى ووضعته وطرحتها في النهر، فوصلت السلة إلى قصور فرعون، فالتقطها بعض في سلة