Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 543 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 543

الجزء السابع أسرته، ٥٤٢ سورة القصص ته، فتوسلت إليه امرأة من عائلته ألا يقتل الولد عسى أن ينفعهم عندما يكبر أو يتخذوه ولدا. (الآيات (٨-١٠) أما أُم موسى فلما ألقته في البحر أصبح قلبها فارغا من الهم والحزن، ولولا أن ربط الله على قلبها لكشفت هذا السر. ثم دعت أخته وأمرتها أن تنظر إلى السلة عن بعد، ففعلت ولم تزل تبصرها بحيث لم يفطن لها أحد من قوم فرعون. ولما وصل موسى الطفل إلى القصور الملكية تساءلوا عمن ترضعه؟ فلما حاولوا إرضاعه جعله الله تعالى يرفض أن يرضع أي امرأة فتقدمت أخته التي جاءت وراءه وقالت لعائلة فرعون: هل أدلّكم على أهل بيت يقومون بإرضاعه وتربيته بكل سرور. أعدائنا وهكذا رجع موسى إلى حضن أمه بتدبير إلهي، فقرت عينا. (الآيات ١١-١٤) ولما بلغ موسى ال سن البلوغ الروحاني وهبه الله علوم السماء والقدرة على اتخاذ القرار الصائب. وفي إحدى الليالي كان موسى يمشي في المدينة، فرأى شخصين يقتتلان أحدهما من قومه والآخر من أعدائه فاستغاثه الذي من قومه، فتقدم موسى ووجّه إلى عدو قومه لكمةً، فسقط ميتًا في مكانه. فدعا موسى ربه وقال رب لقد أردت نصرة المظلوم من قومي فمات بيدي شخص من خطأً، فاستر خطئي، ونَجِّني من نتائجه الوخيمة. فشمله الله برحمته حيث لم يره أحد من المسؤولين، وظل الأمر في طي الخفاء. وفي الصباح التالي خرج موسى في المدينة، فوجد الشخص الذي استغاثه البارحة يتشاجر مع شخص آخر ويناديه للنصرة. فعلم موسى أنه شخص عصبي المزاج، فأخذ يلومه بأنه كثير الشجار والقتال. ثم تقدم موسى وهم أن يبطش بالذي هو من أعدائه، فظن الذي هو من قومه أنه يريد ضربه هو، فصاح يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت شخصاً البارحة؟ فعلم الناس أن موسى هو الذي قتل الرجل أمس. فشاع هذا الخبر في بسرعة إذ كان القتيل من قوم فرعون. (الآيات ١٥-٢٠) وبينما هم في ذلك إذ جاء إلى موسى شخص يجري من الناحية الأخرى من المدينة، وقال: إن رؤساء القوم يأتمرون بقتلك، فاهرب من هنا فورا. فهرب موسى المدينة