Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 46 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 46

។ سورة الشعراء الجزء السابع الله تعالى يتجلى كل حين بشأن جديد، ويُظهر دائمًا من آياته ما يكشف للـدنيا مجده العالي والرفيع. ذلك لأنه من الواقع أن الإنسان لا يتمتع كثيرا برؤية شيء قد رآه من قبل، لأن الله تعالى قد أودع فطرته حُبِّ الجديد، فيريد أن تنكشف عليـــه مشاهد جديدة. وعلى سبيل المثال، لما اخترع القطار اعتبره الناس أعجوبـة مـــن العجائب، فكانوا يزينونه بالورود والأزهار، ولكن فتر حماسهم بمرور الوقت. ثم لما اخترعت الطائرات وغيرها من المراكب الجديدة توجّه الناس إليها منبهرين. فثبت أن فطرة الإنسان تجد المتعة في كل ما هو جديد وتطمئن إلى كل ما هو فريد مـــــن نوعه، لأنه عندما يرى شيئًا جديدًا تتولد في نفسه أمنية جديدة، فيظن لعله سيشاهد مشهدا جديدا؛ وتلبية لهذه الرغبة الفطرية فيه قد خلق الله تعالى فصولا مختلفــــة وأثمارا متنوعة ولهذا السبب نفسه تجد الإنسان يغيّر لباسه حينًا ومكانه حينا، ويعد أطعمة جديدة كي تجد فطرته السكينة والمتعة بالشيء الجديد. لا شك أنني أجد في قراءة القرآن حظًا كبيرًا، ولكن عندما يهمس الله تعالى في أذني شيئًا بالليــــل فــــلا عن المتعة التي التي أجدها، وليس ذلك إلا وفقا للمقتضى الفطري بـأن الشيء الجديد يملأ القلب لذة وسرورا مجمل القول إن الإسلام يخبرنا أن إلهكم مجيد حيث يتجلى دائمــا بقدرتـه التي تدلّ على عظيم مجده وعلو شأنه. فمن مشاهد قدرته المتجددة دائمًا أن اليهود لما قاموا بتأليب كسرى فارس على النبي ﷺ كتب إلى واليه على اليمن يأمره بإلقاء القبض على من ادّعى النبوة بين العرب ويبعثه إليه. فأرســــل حـاكـم اليمن شرطته إلى النبي الله وأمرهم أن يقولوا للنبي ﷺ نيابة عنه: إني لا أعــــرف جريرتك، ولكن الأفضل لك أن تنطلق إلي معهما، وإلا سيزحف كسرى بجنــــوده على العرب، ويخرّب البلاد كلها. فلما قدموا على النبي وطلبوا منه المسير معهم قال النبي ل لهم : ارجعوا حتى أجيبكم غدًا. فمكثوا يومين وجــاءوه في اليــــوم الثالث، فأمرهم بالانتظار ليوم آخر. فلما التقوه في صباح اليوم التالي قال لهم النبي : اذهبوا وقولوا لواليكم، إن ربي قد قتل ربَّه البارحة. فأخذتهم الحيرة من قولـه والتمسوا منه الانصراف معهم، ولكن النبي ﷺ قال لهم: لقد أجبتكم، فاذهبوا تسأل المتجددة ایک