Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 47 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 47

الجزء السابع ٤٧ سورة الشعراء إليه بجوابي. فلما رجعوا إليه وأخبروه الخبر قال: إما أن هذا الشخص مجنون أو نبي صادق. فلننتظر بضعة أيام لنرى هل يتحقق ما قاله أم لا! وبعد أيام قلائل رســــــت بميناء اليمن سفينة نزل منها سفير فارسي حاملا معه رسالة إلى والي اليمن. فلما رأى الوالي الرسالة وجدها مختومة بختم ملك جديد، فقال لحاشيته: يبدو أن ما قاله نبي العرب حق. ثم فتح الرسالة فإذا هي من شيرويه ابن كسرى، حيث قال فيها: كان أبونا ظالما غاشما. لقد عاث في البلاد الفساد، فقتلته في الليلة الفلانية واعتليتُ العرش مكانه، فعليك أن تأخذ من أهل مملكتك إقرار الطاعة لي. وقد علمتُ أيضا أن من مظا لم أبي أنه كتب إليك أن تلقي القبض على نبي العرب وتبعثه إليه، ولكنا قد ألغينا هذا الأمر. (الطبري: مجلد ۳ ذكر خروج رسل رسول الله ﷺ إلى الملوك) فترى أن كسرى أراد إلقاء القبض على النبي ﷺ ومعاقبته ليهينه في العالم، ولكن الله المجيد قد زاده الا الله محدًا وعظمةً وأهلك كسرى بيد ابنه. كان حضرة الخواجا نظام الدين "أولياء من كبار الصلحاء في دهلي، فأخذ الملك المعاصر له غياث الدين "تغلق في معاداته وكان الملك يريد المسير إلى البنغال لحرب، فقال لحاشيته : سأعاقب هذا الشخص بعد عودتي من الحرب. فلما بلـغ ذلك مريدي الخواجا حضروا إليه قلقين وقالوا له: علينا أن نتشفّع إلى الملك بواسطة بعض حاشيته المقربين. فأجاب حضرته باللغة الفارسية: "هنوز دلّي دُور است"، ومعناه: أن عاصمته دهلي لا تزال بعيدة عنه؛ إنه لم يخرج من دهلي بعــد ولم يخرج لحرب العدو بعد، فعلام القلق من الآن؟ فلما انقضى أسبوع أو أكثــــر حضره المريدون وقالوا: لقد مضت عشرة أيام على تهديد الملك وقد خرج للحرب أيضا، فعلينا معالجة الأمر الآن. ولكن حضرته أعاد جوابه وقال: "هنوز دلي دور است". وأخيرًا جاء الخبر بأن الملك قد انتصر في الحرب، وأنه عائد إلى دهلي، فهرع إليه المريدون في قلق وذعر وأخبروه بأن الملك عائد، فأجابهم: "هنوز دلى دور است، فهو لا يزال على مسافة أربع مئة ميل عن دهلي، فأي داع للقلق؟ فلما اقترب الملك أكثر رجع المريدون إلى حضرته وقالوا: لقد اقترب الملك من دهلي جدًا! فأعاد قوله : هنوز دلي دور است". فلما اقترب أكثر جاء المريدون إلى