Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 490 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 490

٤٨٩ سورة النمل الجزء السابع فثبت من هنا أن ماء المطر المادي كما يساعد على خروج الخضرة بجميع أنواعها، كذلك فإن نزول المطر الروحاني ينضّر الإيمان كما يوقظ الكفر أيضًا من رقاده. فمثلاً عندما بعث المسيح الموعود اللة في هذا العصر قامت جماعة مؤمنة مخلصة متحلية بالتقوى فيها صحوة وطموح، ومن ناحية أخرى تجد صحوة في صفوف الكفر أيضا. والله تعالى لا يتوقع من جماعات الأنبياء أن تنمو وتنهض كما تنمو الأعشاب المرّة الضارّة من تلقائها عند نزول المطر المادي، بل ينبغي ينموا بسرعة أكثر منها ويُبرزوا جمالهم الروحاني بكل ما في وسعهم حتى يتضاءل أمامهم ما يدعيه الشيطان من حسن وجمال. أن أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضِ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَلَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا قل رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِرًا أَوِلَهُ مِّعَ اللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ * شرح الكلمات : ٦٢ رواسي: الرواسي: الجبالُ الثوابت الرواسخ. (الأقرب). حاجزا: حجزه حجزًا وحجازةً : منعه وكفه ودفعه، والحاجز: البرزخ. (الأقرب). التفسير : أي مَن ذا الذي جعل الأرض صالحة للسكنى وأجرى خلالها الأنهار؟ وجعل الجبال كي لا تضيع مياه الأنهار؟ ثم جعل في الأرض بحارا وجعل بين مياهها المالحة وبين مياه الأنهار العذبة حاجزًا. . بمعنى أنه تعالى جعل مياه البحار في انخفاض فلا تفسد مياه الأنهار العذبة، كما جعل مياه الأنهار العذبة أقل من مياه البحار كثيرًا فإذا انصبت فيها لم تغير طعمها المالح؛ فكأنه تعالى قد جعل هناك حاجزا دائما بين الماء العذب والماء المالح. هل يمكن أن يكون لمثل هذا الإله المدبر الحكيم شريك؟