Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 465 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 465

الجزء السابع ٤٦٤ سورة النمل عندها أنهم رؤساء مكة وأنهم ذوو سؤدد وشرف فلا تجد اليوم أحدا يذكر اسمهم بخير أو ينظر إليهم باحترام. إذًا، فكما أن القانون الإلهي إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلَهَا أَذلَّةً جار في الملك المادي فإنه جار في العالم الروحاني أيضًا، حيث يجعل الله تعالى عند بعثة كل نبي كثيرًا من الكبار صغارًا وكثيرًا من الصغار كبارا ويكتب لهم العزة والشرف. ٣٦ وَإِنِّي مُرْسِلَهُ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةِ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ) فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا وَاتَني اللهُ خَيْرٌ ۳۷ مِمَّا ءَاتَنكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَرَحُونَ (3) أَرْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَتَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَغِرُونَ ۳۸ شرح الكلمات : قبل: القبلُ: الطاقة، يقال: ما لي به قبل. (الأقرب) صاغرون الصاغر المهان والراضي بالذل والضيم. (الأقرب) التفسير: لما فرغ حاشية ملكة "سبأ" من تقديم مشورتهم لها قالت: لقد ارتأيتُ بعد دراسة الأمور كلها أن أُرسل إلى سليمان هدية وأنتظر الجواب الذي يردّ به على رجالي. فسلّمت الهدية إلى الهدهد. فلما رأى سليمان ال هديتها قال إن هؤلاء القوم يريدون أن يمدوني بمال. ويمكن للقراء الأفاضل تصور الهدية الكريمة التي حملها طير الهدهد في منقاره. فإن الهدهد ربما لم يستطع أن يأخذ في منقاره عُشر الجنيه الواحد، فكيف، يا تُرى، أيقن برؤية هذه الهدية الحقيرة أن الملكة قد أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ؟