Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 388 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 388

الجزء السابع ۳۸۷ سورة النمل تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدْعُونَ ) (فصلت: ۳۱-۳۲) لقد ثبت من هنا أن الإسلام يعلن أن باب قرب الله له مفتوح على مصراعيه لكل مؤمن، وأن الناس لو اتبعوا محمدا رسول الله له بصدق لأدخلهم الله في أحبته وشرفهم بإلهامه وكلامه، ونصرهم في المحن، وكتب لهم الانتصارات والبركات بشكل خارق. أما الصحف الأخرى فليس بينها كتاب واحد يقدر على أن يهب المؤمنين به واحدًا بالملايين من البركات التي يعد بها القرآن الكريم المؤمنين فثبت أن القرآن الكريم هو الكتاب الوحيد الذي يستحق أن يُسمى كتابا حقيقةً، أما الصحف الأخرى فهى كتب بالاسم فقط لا حقيقةً، لأنها عاجزة عن إيصال العباد إلى ربهم. ثم إن القرآن الكريم ليس بكتاب فحسب بل هو كتاب مبين أيضًا، أي أنه لا يوصل العبد بربه فحسب، بل يبين بالتفصيل كل ما يتعلق بالتقرب إلى الله الله و لم يقصر في بيان أي شيء ضروري للعباد من أحكام وأخلاق فاضلة واعتقادات صحيحة. الحقيقة أن الذي هو في الخفاء والحجاب لا يمكن أن نعرف عنه شيئا إلا إذا نادانا وهدانا إليه بنفسه. لنفترض أن هناك غرفة مقفل بابها من الداخل، ولا ندري من فيها، فكيف، يا ترى نعرف ما بداخلها؟ فلو حاولنا التخمين بناء على قياسنا وحده لكان مثلنا كمثل العُميان الأربعة. يُحكى أنه كان في مدينة أربعة عميان، وجاء فيل إلى المدينة فذهب الناس لرؤيته، فطلب منهم العميان اصطحابهم. فأخذوهم ولكن أنى لهم أن يروا الفيل. فقالوا فيما بينهم تعالوا نتلمس الفيل بأيدينا لنعرف كيف هو فوقعت يد أحدهم على ذنب الفيل ويد الآخر على أذنه، ويد الثالث على بطنه ويد الرابع على خرطومه ولما رجعوا جلسوا يصفون الفيل، فقال الذي لَمس ذنّبه: إن الفيل شيء طويل في آخره شعر. فقال الذي لمس أذنه: