Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 389 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 389

۳۸۸ سورة النمل الجزء السابع لا، بل هو كغربال كبير. فقال الثالث الذي لمس بطنه : لا ، إنه كالطبل. فقال الرابع الذي لمس خرطومه كلا؛ بل هو شيء طويل لين. فترى أن هؤلاء العميان لم يختلفوا في وصف الفيل إلا لأنهم لم يروه، وإنما وصفوه بناء على قياسهم فحسب. كذلك فإن الشيء الذي يكون خفيا وراء الحجاب لا يمكننا ،وصفه ومن حاول وصفه بناء على قياسه ورجما بالغيب سيخطئ في وصفه كما حدث مع العميان الأربعة ونفس الحال بالنسبة لمعرفة الله وتعاليمه، فإن هذا العلم لا يتيسر إلا بكتاب الله ، ومن أراده بطريق آخر كان مصيره كمصير العميان الأربعة، الذين لمس أحدهم خرطوم الفيل فظنه فيلا، ولمس ثانيهم ذنبه فظنه فيلا ولمس ثالثهم بطنه فظنه فيلا ولمس رابعهم أذنه فظنه فيلاً. إن العلماء الجاهلين يدعون في هذا العصر أن بإمكانهم معرفة الله له من خلال عقولهم، وعلى النقيض يقول بعض المشايخ الأغبياء ألا علاقة للعقل بالدين. والحق أن كلا الفريقين على خطأ، فإننا لا نستطيع معرفة الله بالعقل، كما لا يمكننا فهم الدين بدون العقل، بل لا بد لنا من استخدام العقل لفهمه مثلما نفهم أي شيء معقول بالعقل، حيث يقول الله : قُلْ هَذه سَبيلي أَدْعُو إِلَى اللَّهُ عَلَى بَصِيرَة أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ) (يوسف: ۱۰۹). . أي يا محمد، قل للناس هذه سبيلي. . أي أني أدعو إلى الله الله، وأنا وأتباعي على بصيرة فلا نقبل أي شيء إلا بالدليل والمنطق. بيد أن هذا لا أن بوسع المرء الوصول إلى الله الله بناء على عقله فقط، كلا بل إن الدين هو هادينا إلى الله ، وأن العقل هو هادينا إلى الدين فليس لنا منه يعني 6 بد، كما لا بد لنا من نبي لتوجيه العقل إلى الصراط المستقيم، ذلك لأن الذين حاولوا فهم الدين بمساعدة العقل وحده قد تعثروا دائمًا. هناك مثل باللغة البنجابية معناه: أنا الذي جئتُ من البيت فكيف تخبرني عن أحوال أهلي؟ ونفس الشيء ينطبق فيما يتعلق بالله ، فمن أراد لقاءه تعالى دلّه بنفسه على سبيل لقائه، ومن المحال أن يصل إليه بنفسه.