Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 380 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 380

۳۷۹ الجزء السابع سورة النمل لله الذي أنزل الكتب كلها لم يتخذ إلا هذا الكتاب وحده ليصبح "قرآنا" فثبت أنه أفضل الكتب حتما. رابعًا: يقول البعض أن الناس يحفظون القرآن الكريم لأنه نزل بصيغة تجعله أسهل حفظًا من الكتب الأخرى. ونحن نقول: لماذا لم تنزل الكتب الأخرى بصيغة كهذه؟ ثم هل صياغة كتاب بهذا الأسلوب أمر سهل؟ هو وباختصار إن كون هذا الكتاب الكريم "قرآنًا" إنما هي ميزة فريدة له لا توجد في الصحف الأخرى. إن بعض "الآرية الهندوس" يقرأون آيات من القرآن الكريم أثناء المناظرات ثم يتباهون أمام المسلمين ويقولون: انظروا نحن نستطيع قراءة كتابكم، ولكنكم لا تستطيعون قراءة كتابنا والحق أن قولهم هذا تأييد لدعوى القرآن الكريم، إذ يؤكدون بذلك أن القرآن سهل القراءة فعلاً حتى إن أعداءه أيضًا يستطيعون أن يتعلموه بلغته. بينما نجد أن المؤمنين بالكتاب الهندوسي "الفيدا" أنفسهم لا يقدرون على قراءته فثبت أن الاسم الذي أطلق على كتاب المسلمين في تلك الظروف غير المواتية كان اسمًا على مسمى، حيث إن العدو نفسه قد شهد بفعله على صدقه. فقول الهندوس هذا لا يقدح في القرآن الكريم في الحقيقة، بل تصديق لكتابنا الكريم. ومما يسترعي الانتباه أن الله قال في سورة الحجر": الر تِلْكَ آيَاتُ الْكتاب وَقُرْآن مبين، بينما قال في هذه السورة: طسَ تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآن وَكَتَابَ مبين، حيث قدم لفظ "الكتاب" على لفظ "القرآن" في موضع مضيفًا صفةً "المبين" إلى القرآن بينما قدّم في موضع آخر لفظ "القرآن" على لفظ "الكتاب" مضيفًا صفة "المبين" إلى الكتاب. لماذا هذا الفرق يا ترى؟ فليكن معلومًا أنه في "سورة الحجر" قد ذكر الله الكافرين بعد قوله: تلكَ آيَاتُ الْكتاب وَقُرْآن مُبين فقالَ: رُبَمَا يَوَدُّ الَّذينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ، الله أما هنا في سورة النمل فذكر المؤمنين بعد قوله: تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ حيث قال: (هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ)؛ ومن الواضح أن الكافرين لا يقومون بتلاوة القرآن الكريم، وإنما تتوقف معلوماتهم عنه على ما يسمعونه من المسلمين،