Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 339 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 339

الجزء السابع ۳۳۸ سورة الشعراء الحقائب. وكان شخص ما قد كتب على حقيبتي اسمي كالآتي: مرزا بشير الدين ابن مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية. وبينما أنا أنزل من درجات السفينة رأيت هؤلاء الثلاثة يجرون إلي، فلما اقتربوا من قلت لهم: ما الذي وراءكم؟ قالوا نرجو منك المعذرة، فإنا قد ارتكبنا حماقة كبيرة. قلت: ما الذي حدث؟ قالوا: لقد أسأنا إليك كثيرًا أثناء الحوار، ولو علمنا أنك ابن مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية ما تكلمنا بهذا الأسلوب غير اللائق فقلت: ترون قرابة الدم أهم، وأرى أن القرابة الروحانية هي الأهم. والحق أني أخفيت عنكم قرابتي من مؤسس الجماعة لتخرجوا كل ما في جعبتكم. إذا، فقد يصب المرء جام غضبه ويسب ويشتم أثناء الحوار الديني في أول الأمر، ولكن لو كان في قلبه خشية الله الا الله الاعتذر في النهاية. لقد رأينا أن كثيرًا من الناس كانوا يسبّون جماعتنا في أول الأمر سبًّا ،فاحشًا، ثم دخلوا فيها فيما بعد وظلوا طوال حياتهم مخلصين في ولائهم ووفائهم. ورد في التاريخ أنه لما اقترب أجل عمرو بن العاص له أخذ يبكي بكاء طويلاً، فقال له ابنه يا أبت، لم تحزن وقد وفقك لخدمة عظيمة للإسلام وسيجزيك عليها خير الجزاء؟ فقال: يا بني، قد جاء في حياتي فترتان: لقد رأيتني وما أحد أشد بغضا لرسول الله ﷺ وأسرته مني، حتى لم أرفع عيني إلى وجهه قط نفورًا وكراهة، ثم هداني الله وألقى في قلبي من حب ما منعني من النظر إلى وجهه إجلالاً واحترامًا، ولو سئلت اليوم أن أصفه النبي ما استطعت. ولكن بعد وفاته قد حصلت منا أخطاء كثيرة، فأخاف أن يسألني الله الله عنها. (مسلم: كتاب الإيمان، باب كون الإسلام يهدم ما قبله) فترى أن هذا الإنسان العظيم كان يُبغض النبي له في أول أمره بغضا شديدًا حتى لم يرفع بصره إليه، ولكنه أحبه فيما بعد حبًا منعه من النظر إلى وجه الرسول ﷺ من فرط حبه وعشقه، لقد رأى النبي الرؤية عابرة ولكنه لم يجرؤ على رؤية وجهه بدقة. فلا تيأسوا من هداية القوم ، وابدأوا الدعوة بين أقاربكم أولاً. فاذهبوا بالحري إلى عشيرتكم من إخوانكم وأخواتكم وأقارب زوجاتكم وغيرهم.