Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 340 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 340

الجزء السابع ۳۳۹ سورة الشعراء وأحسنوا إليهم ووسعوا نطاق علاقاتكم معهم، ثم انظروا كيف يبارك الله الله في جهودكم التبليغية. أتذكر أنني ذهبت لزيارة بعض قريباتي بمدينة "دلهي"، وكانت من أقاربي الأبعدين وكنت أناديها جدتي. فجاء لزيارتها أحد إخوتها من مدينة "حيدر آباد". فدعاني يومًا وقال: ما هو الاختلاف بينكم وبين غيركم من المسلمين؟ وكنت لا أعلم كثيرًا من المسائل العلمية إذ كنت صغير السن فأجبته أننا نحن الأحمديين نقول إن عيسى اللي قد توفي، بينما يقول المسلمون الآخرون أنه لم يمت بل لا يزال حيًّا فقال : كيف تقولون بوفاته ال؟ فقرأت له قول الله : يَا عيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وقلت له ألا ترى أن الله يقول هنا لعيسى اللي صراحة إنني سأتوفّاك ثم أرفعك فالوفاة مذكورة قبل الرفع. فقال هذا العجوز البالغ من العمر قرابة سبعين سنة: إن ما تقوله كلام معقول، فلماذا يُعارضكم المشايخ؟ فسمعته أخته أعني جدتي هذه، وكانت متعصبة جدًا فقالت له غاضبة: لماذا تُفسد عقل هذا الولد الخرب العقل سلفا؟ فترى أن هذا الشيخ الهرم قد جاء لزيارة أخته من حيدر آباد"، ورغم صغر سني فتح معي الحوار كوني من أهلها ولو بقرابة بعيدة فإذا كان الناس يسألون حتى الصغار مثل هذه الأسئلة الهامة، فكيف لا يسألون أقاربهم الكبار من زوج بنت وحم وحماة وعم وعمة وخال وخالة وما إلى ذلك؟ وعندما يسألونك هذه الأسئلة فسوف ينطبق عليهم المثل القائل: إني أترك البطانية ولكنها لا تتركني. يُقال أن رجلين كانا يمشيان على شاطئ قناة في برد قارس، فرأى أحدهما بطانية تسبح في القناة - ولم تكن هناك في الواقع بطانية بل دب - فقال لصاحبه: انتظر حتى أُخرج البطانية من القناة. فقفز في الماء وأراد أن يمسك البطانية، فأمسكه الدب. فبدأت بينهما معركة ، فكان يحاول الرجل الإفلات من قبضة الدب الذي كان لا يتركه. فناداه صاحبه من الشاطئ تعال اخرج من الماء ولا تؤخرني، فإن أمامنا سفرًا "I