Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 337 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 337

الجزء السابع أخبرني ٣٣٦ سورة الشعراء ولكني أرى أن أفراد جماعتنا لا يهتمون بالتبليغ والدعوة بين أقاربهم، فلا يضغطون عليهم بهذا الصدد كما ينبغى. لقد كنت دعوت الإخوة ذات مرة إلى الاهتمام بهذا الأمر بوجه خاص، فعملوا بنصحي وكان له تأثير ملموس. فقد أحد الإخوة أنه ذهب إلى أقاربه يومًا وقال لهم إما أن تقنعوني فأنضم إليكم أو أقنعكم فتنضموا إلينا. ولأن أدلته كانت معقولة وقوية فأثرت فيهم فانضموا إلى جماعتنا. الواقع أن المرء لو أقنع صاحبه بخطئه فلا يتردد في قبول موقفه، ولكن المؤسف أن إخواننا لا يبدون الشجاعة الكافية في مجال الدعوة بين الأقارب. اعلموا أن من يملك دليلاً أقوى سيُقنع الآخر يقينًا، فلو قام إخواننا بالدعوة بين ذويهم لاهتم مئات الآلاف بالأحمدية. ثم إن هؤلاء الكثيرين سيقومون بالدعوة بين عشائرهم فيتسع نطاق التبليغ بما يفوق تصورنا ألا ترون أن الصحابة أيضا قاموا بالدعوة، ولكن متى كانت عندهم المطابع والكتب والمنشورات؟ ومتى كانوا دعاة يتقاضون رواتب؟ ومتى كانوا يعقدون الاجتماعات كما هو الحال عندنا؟ كلا لم يكن عندهم أي شيء من هذا القبيل، بل كان أسلوب دعوتهم أنه إذا ذهب الأخ إلى أخته وقالت له: لماذا تركت دين ،آبائنا فكان يجيبها: إني أحب آبائى وأحترمهم، ولكن اتخاذ الأصنام شركاء مع الله له خطأ فادح، إذ لا يمكن أن تهبنا الأصنام شيئًا، إنما المعطي هو الله وحده. وهكذا كان الواحد منهم يُعلّم صاحبه وحدانية الله ، فكان يؤمن لو شاء الله له الإيمان لم تكن هناك خطب ولا منشورات ولا اجتماعات بل كان مجال الدعوة يتسع بالتدريج من خلال لقاء الأقارب وحديثهم فيما بينهم. لقد رأيت أن بعض الإخوة من جماعتنا قد تركوا الدعوة بين أقاربهم وضيقوا نطاق علاقاتهم معهم وكأنما انتهت كل صلة بينهم، مع أن من واجبهم الديني والخلقي والشرعي أن يزوروا أقاربهم كثيرا، ويسعوا لإزالة ما عندهم من سوء فهم. ولكن ما يحدث على صعيد الواقع هو أن أحدًا عندما ينضم إلى الأحمدية أخذ يبتعد عن أقاربه غير الأحمديين. لماذا تعتبرون أنفسكم ضعفاء لهذه الدرجة؟ فإن عندكم الإيمان وعندكم الحق، وعندكم المعجزات المتجددة، وعندكم الآيات السماوية، وعندكم التأييدات الإلهية. يجب أن يكون الأحمدي