Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 328
الجزء السابع ۳۲۷ سورة الشعراء يُمَتَّعُونَ. . أي حينما يؤجل عنهم العذاب يقولون في مجالسهم لعلنا أفضل من أخرنا عنهم ينفعهم الأمم السابقة، ولعل العذاب لن يحل علينا عاجلاً، وهكذا يتحدون غضب الله باستهزائهم وسخريتهم، ويريدون أن يعجِّل لهم العذاب. لم لا يفكر هؤلاء أننا لو العذاب بعض الوقت ثم أهلكناهم فماذا ينفعهم تأجيل العذاب؟ إنما أن يؤمنوا ويهتدوا، ولكنهم لا يسلكون طريق الهدى. ثم يقول الله : وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَة إلا لَهَا مُنْذِرُونَ ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظالمين. . . أي ليتهم يفكرون فيما إذا كنا قد أهلكنا قبلهم أية قرية بدون إقامة الحجة على أهلها فما دام التاريخ يشهد أنه لم يحل العذاب بقوم إلا بعد بعثة نبي فيهم ليعظهم وينصحهم بترك السيئات، لذا لو أنزلنا عليهم العذاب بدون إنذار لكنا ظالمين عند الناس، ولكنا لا نفعل هكذا ولا نهلك قومًا بعذابنا بدون الإنذار. فعلى هؤلاء القوم أيضًا أن يدركوا أنه ما دام قد جاءهم منذر فلا بد أن يأتيهم العذاب أيضا نتيجة كفرهم به، ذلك لأن العذاب كما لا يأتي إلا بعد مجيء منذر، كذلك يأتي العذاب حتما بعد إنكار منذرٍ، لأنه إذا لم ينزل العذاب بعد إنكاره لعد من الكاذبين المفترين. وقد بين الله الله بقوله ذكرى أن الغرض الأساس من بعثة المنذرين أن يتعظ الناس ويصلحوا ما بأنفسهم، وليس أن يُهلكوا ويُدمروا ، ولذلك يُؤخر العذاب عن قوم رغم مجيء منذر إليهم، لكي يؤمن به من يؤمن ولكن لو حل العذاب بعد بعثة نبي فورا لم تبق هناك فرصة للذين يريدون أن يتعظوا ويتوبوا. وَمَا تَنَزَّلَتْ به الشَّيَاطِينُ وَمَا يَنْبَغِى هُمْ وَمَا ۲۱۱ يَسْتَطِيعُونَ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْرُولُونَ فَلَا ۲۱۲ تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَنهَا وَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذِّبِينَ ) ٢١٤ ۲۱۳