Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 307 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 307

٣٠٦ سورة الشعراء الجزء السابع الزمن الذي كنت تقول عندها في نفسك إنه لا حق لك في قطعة حلوى ولا كسرة خبز ولا قطعة لحم، فكنت تجلس في زاوية البيت وحيدا وتناجى نفسك قائلاً: إن الذين لي حق عليهم لم يعودوا في الدنيا، ولكنك يا محمد، لا تدري أننا كنا قد اتخذنا قرارًا حتى قبل خلق هذا الكون أننا سنخلق كل هذه السماوات والأرض من أجلك أنت، ولولاك لما خلقناها أبدًا. لا شك أن هذا الحديث إنما هو من طائفة الأحاديث التي قد رواها الصوفية فقط، ولا يعتبره المحدثون صحيحا، ولكن الوحي الذي نزل على المسيح الموعود اللي قد أكد صحته حيث أُوحي إليه أيضًا: لولاك لما خلقت الأفلاك" (التذكرة ص ٥٢٥ يوم ٤ مايو/أيار ١٩٠٦، وحقيقة الوحي، الخزائن الروحانية المجلد ۲۲ ص ۱۰۲). فشتان بين حالتي هذا الإنسان العظيم ، فإن اليتيم الذي كان يجلس في زاوية البيت معتبرًا أنه لا يوجد له أي قريب في الدنيا، والذي ولد في بيت فقير، والذي كان أنه لا حق له في كسرة خبز أو قطعة لحم في ذلك البيت، يدخل يوما مكة فاتحا، فيُعرض عليه جميع رؤسائها المجرمين فيسألهم أتعلمون ما أنا فاعل بكم؟ وكأن اليتيم الذي كانوا يرون أن لا حق له في خرقة من بيوتهم، قد أصبح كل ذرة من كيانهم في قبضته، فمثلوا أمامه مطأطئين رؤوسهم وأجابوه: افعل بنا ما فعل يوسف بإخوته. إذًا فذلك اليتيم الذي لم يحسن إليه أهل الدنيا، والذي أصبح بينهم وحيدا لا قريب له منهم، وفقيرًا لا حق له عليهم، عندما أعطاه الله القوة قال لهم: "لا تثريب عليكم اليوم". یری فاليتيم الذي كان يجلس صامتًا في ناحية البيت قبل وفاته بحوالي ستين سنة، وكان لا يأخذ حقه ولا يلتصق بربة البيت كغيره من الأولاد ، معتبرا أن لا حق له على هذا البيت، قد غير الله الله حال ذلك اليتيم العديم الحيلة رأسًا على عقب، حيث صار عونًا وسندا للدنيا كلها وأصبح بمنزلة الأم للإنسانية كلها. إن ذلك * انظر الهامش على صفحة ١٧٥. (المترجم)