Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 308 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 308

۳۰۷ سورة الشعراء الجزء السابع الطفل اليتيم الذي كان يوما بدون أب وأم قد أصبح أبا وأما للدنيا كلها، وليس هذا فحسب بل إن أزواجه أيضا أصبحن أمهات للمؤمنين. فلم تعد هذه الأبوة منحصرة فيه، بل تعدت إلى الآخرين وأرست في العالم عظمة القوم الذين كانوا على صلة معه. = به إذًا، فإن الله تعالى قد أشار بقوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ إلى ما أنعم على محمد ﷺ من منن عظيمة، مؤكدًا له أن الذي منحه هذا الرقي العظيم لن يضيعه في المستقبل أيضا، بل سيحقق له كل ما تمناه، وسيكتب له الفتح والغلبة على الدنيا كلها ولن تكون غلبة محدودة في زمن معين، بل سيكتبها له مرة بعد أخرى، لأنه رحيم يرحم مرة بعد أخرى. بتعبير آخر، عندما تخيم الظلمة على الدنيا سيرى الناس أن شمس صدق محمد رسول الله ﷺ قد أشرقت على الدنيا بكل ضيائها وبهائها ثانية. وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ (5) ۱۹۳ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَن مُبِينٍ ۱۹۵ ١٩٤ ١٩٦ وَإِنَّهُ لَفِى زُبُرِ الْأَوَّلِينَ ) أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ وَايَةٌ أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَلُواْ بَنِي إِسْرَاءِيلَ ) ۱۹۸ ۱۹۷ شرح الكلمات : زُبر : الزبر : جمع الزَّبور وهو الكتاب (الأقرب). التفسير: بعد الحديث عن موسى وإبراهيم ونوح وغيرهم من الأنبياء المبعوثين إلى أقوام معينة، والذين كان الوحي النازل عليهم خاصًا لهداية أممهم فقط، يُخبر الله تعالى أن وحيه الذي أنزله على محمد و هو للإنسانية جمعاء، وبينما السابق دليلاً على ربوبية الله تعالى فقط، فإن وحيه الجديد دليل على ربوبيته للعالمين كان وحيه