Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 289 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 289

الجزء السابع ۲۸۸ سورة الشعراء وقد أجيب على هذا السؤال في الجزء التالي على هذا السؤال في الجزء التالي من الآية حيث قيل إن الدرجة الأولى من طاعتنا لمحمد الله هي أن نقلده كما يقلد الولد أبويه، ولكن مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا. . أي أن من يقلد النبي ﷺ في أعماله وأقواله ومعاملاته وميوله ورغباته ويعمل الحسنات مثله ولو بدون وعي ودراية، فلا شك أنه يكون في الدرجة الأولى، ولكنه إذا استمر في طاعة النبي ﷺ موقنا بأنه مبعوث من عند الله الا الله فإننا نعده بأننا سنزيد له فيها حسنًا. . أي نجعله يقوم بأعماله ببصيرة كاملة، فلن يبقى في درجته الأولى، بل سينزل على قلبه ببركة طاعته الكاملة للنبي نور النبوة مباشرة ، فيوهب له بصيرة ودراية. إذا فقوله : نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا قد أوضح أن قوله لا اله إلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى لا يُشير إلى أيّ جزاء مادي لأن هذا المعنى يجعل قوله نَزِدْ لَهُ فِيهَا له حُسْنًا مبتورا عن السياق. لا شك أن الأنبياء السابقين قد قالوا لأممهم بأنهم آباؤهم الروحانيون، إذ صرّح القرآن الكريم أن كل نبي يكون أبا للمؤمنين وأنه لا بد لهم من طاعته كطاعة الولد لوالده، ولكن هؤلاء الأنبياء اكتفوا بقولهم: ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ ولم يقولوا بعدها كما قال الرسول : إلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى. . تلك الجملة ﷺ: التي تغمر القلب فرحة وسروراً. الواقع أن الله الله إذا أراد إنجاز عمل عظيم على يد إنسان هيأ له الأسباب أيضًا. وقد أنجز الله على يد النبي ﷺ ما لم ينجزه على يد أي نبي آخر، لذلك قد الله أنزل عليه وحيا كاملا. . فإنك حين تقرأ آياته تشعر وكأن شيئا يجذب قلبك ويقول لك: تعال خُذ هذا، وخُذْ ذلك أيضًا.