Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 290
الجزء السابع ۲۸۹ سورة الشعراء أوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُحْسِرِينَ وَزِنُوا ۱۸۲ بالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيم ( وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُم ۱۸۳ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُ سِدِينَ شرح الكلمات : القسطاس: الميزانُ؛ أقوَمُ الميزان (الأقرب). ١٨٤ التفسير: يتضح من هذه الآيات أن قوم شعيب ال كانوا مصابين بمرض الغش والخداع في التجارة على نطاق واسع، بالإضافة إلى الأعمال الوثنية. كانوا يعيشون على أعمال التجارة، فكانوا يغشون فيها إذ كانوا ينقصون في الكيل والوزن، وربما كانوا قد صنعوا موازين ومكاييل مزورة، فإذا أخذوا من الناس استعملوا موازين غير التي كانوا يستخدمونها عندما يعطونهم. ثم إنهم كانوا مهرة في الغش بالتلاعب بكفة الميزان أيضًا، فكانوا ينهبون الناس كيلاً ووزنا فنهاهم شعيب اللي عن الغش في التجارة، ولكنهم لم ينتهوا بل ازدادوا غشا وخداعا. فلما بلغ السيل الزبي، نزلت لإهلاكهم ملائكة السماء. من المؤسف أن هذا المرض متفش في هذا العصر على نطاق واسع، فقد اختفت الأمانة في بلادنا كلية ويحاول كل شخص أن ينهب غيره ويضره إلى أقصى حد ممكن. يريد الزبون أن يشتري حاجياته بأبخس سعر، بينما يحتال عليه صاحب المحل ليبيعه أردأ شيء إني لا أذهب للتسوق، ولكن بما أن حاجيات البيت تجلب من السوق، فأستطيع أن أجزم أن الناس لا يلتزمون عادة بالأمانة في البيع والشراء. فمثلاً يضعون التراب في الدقيق، ويضيفون أشياء رديئة إلى السكر، ويمكن أن تلاحظ هذا الغش بأدنى تأمل. فمثلاً إذا أمعنت النظر وجدت في كل ملعقة سكر من التراب، مما يدل أنه مغشوش. وكذلك تجد ذرات التراب والرمل في الطحين حيث تسمع صوت الرمل إذا مضغت لقمة الخبز. إن الناس في بلادنا لا شيئًا