Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 243 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 243

الجزء السابع ٢٤٢ عدد المحاربين من بين بني إسرائيل الذين خرجوا مع موسى فلو عددهم كان يعني سورة الشعراء العلية لا من مصر بلغ ستمئة ألف (الخروج ١٢: ٣٧)، وهذا أن عددهم الإجمالي رجالا ونساء وولدانا كان قرابة مليونين ونصف المليون. ومن المحال أن يتكاثر بنو إسرائيل في غضون قرنين وربع القرن بحيث يصل عددهم إلى هذا الحد. يمكن أن يبلغ عددهم في تلك الفترة أربعة آلاف على الأكثر، شريطة ألا يوجد بينهم امرأة عاقر ولا رجل عقيم. سلّمنا أنهم كانوا يتكاثرون بأقصى ما يمكن أن يتكاثر به أي فئة من الناس، وأن يصبح ضعفين كل أربعين سنة، فكان يجب أن يصل عددهم أربعة آلاف على الأكثر حتى زمن موسى ال. ولكن التوراة تزعم أن عدد المحاربين بينهم وحدهم وصل ستمائة ألف لدى خروج موسى اللة من مصر. . أي أن عددهم الإجمالي بلغ حوالي مليونين ونصف المليون. ولكن القرآن الكريم الذي جاء العلم بألفي سنة يخبر أنهم كانوا ألوفا (البقرة:٢٤٤)، وهو نفس العدد الذي قدرته لبني إسرائيل على أقصى تقدير. إذا، فكيف يمكن أن يُعتبر الكتاب المقدس مصدرا تاريخيا؟ إنه ليس تاريخا وإنما هو قصص وحكايات، وإذا كنا نحترم هذا الكتاب فإنما لأن الله الله أخبرنا أنه أنزله على موسى، وإلا فإنه قد تعرض للعبث والفساد بأيدي الناس بحيث لا يمكن الثقة به ثقة كاملة. بعد موسى ثم يزعم الكتاب المقدس أن هارون أشرك بالله الله وصنع بيده عجلا للعبادة (الخروج (۳۲ (٦۲ ولكن القرآن الكريم يعلن أن هارون لم يقع في الشرك قط، بل حاول منع الاخرين منه الأمر الذي يليق بمكانة النبي. (طه: ٩١) فما دام الكتاب المقدس قد أخطأ في ذكر العديد من الحقائق التاريخية، فكيف يقال إنما الاسم الصحيح لوالد إبراهيم اللي هو ما ورد في الكتاب المقدس وأن القرآن قد أخطأ في ذكر اسمه؟ ثم إذا كان بيان الكتاب المقدس هو الصحيح، وإذا كان الاسم الحقيقي لوالد إبراهيم هو "تارح"، فلماذا ورد في التلمود أن اسم أبيه "زارا"؟ ولماذا قال المؤرخ اليهودي الشهير "جوزيفيوس" إن اسم أبيه هو "آذر" (راجع ترجمة القرآن للمستشرق ١٧٧-١٧٨). إن هذا الاختلاف بين اليهود يشكل دليلاً حاسما على أنهم Sale ص