Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 244 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 244

الجزء السابع ٢٤٣ سورة الشعراء كانوا مختلفين في اسم أبي إبراهيم، وبما أن القرآن الكريم جاء ليزيل الاختلاف الموجود في الصحف السابقة، ففصل في هذا الاختلاف، مبينا أن اسم أبيه "آزر". بيد أنه من الممكن أن يكون اسم "آزر" المذكور في القرآن الكريم تعريبا لاسم تارح ، حيث تُقلب التاء إلى الزاء، ويضاف الألف عند عملية القلب. ويبدو أن العرب كانوا يجدون الصعوبة في نطق "تارح"، فحولوه إلى "زارا" ثم إلى آزر. وبما أن القرآن يستعمل عادة أسماء معربة، حيث عرب إبراهام إلى إبراهيم، ويسوع إلى عيسى، ويوحنا إلى يحى، وأخنوخ إلى إدريس، فكذلك عرب "تارح" إلى "آزر". إذا، فلا مجال للاعتراض. ثم إننا لا نُسلّم بأن الأب هنا بمعنى الأب الحقيقي، إنما هو بمعنى العم، ولأجل ذلك عندما ذكر القرآن الكريم دعاء إبراهيم ل لأبويه في موضع آخر استعمل لفظ "الوالد". فما دمنا نعتبر "آزر" عم إبراهيم فلا اعتراض على القرآن الكريم إن كان الكتاب المقدس يقول إن اسم أبيه هو "تارح". إنما يجوز الاعتراض إذا كان الكتاب المقدس يقول إن اسم عمه "تارح"، ولكنه لا يقول كذلك بل يعلن أن تارح" هو أبوه الحقيقي، بينما يقول القرآن أن اسم عمه هو "آزر". فلا مجال للاعتراض. ويدعم ذلك ما ورد في الكتاب المقدس حيث قيل: إن سارة زوجة إبراهيم كانت بنتا لتارح (التكوين ۲٠ (۱۲) فلو اعتبرنا "تارح أبا حقيقيا لإبراهيم لكان معنى ذلك أن إبراهيم تزوج بشقيقته، مع أن الزواج بالشقيقة كان حرامًا عندهم. فهذا أيضًا يؤكد أن "تارح" لم يكن أبا حقيقيًا لإبراهيم، وإنما كان عمه. فبما أنه كان قد تربى في بيت "تارح" فنسبه الناس إليه خطأ، ثم إن المؤرخين أيضا اعتبروه ابنه. ولكن التلمود قام بإصلاح الكتاب المقدس موضحًا أن سارة لم تكن شقيقة إبراهيم بل كانت ابنة عمه. كما ورد في التلمود أيضًا أن إبراهيم الله لما رفع صوته ضد الأصنام تضايق منه "آزر" وشكاه إلى الملك. وصدور مثل هذه الفعلة من قبل الأب الحقيقي مستبعد عقلاً.