Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 234 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 234

الجزء السابع ۲۳۳ سورة الشعراء الله قال: إن في الجزيرة ثعبانًا كبيرًا فأخاف أن يلدغ بعضكم. فقلت: لا تخف علينا من الثعبان وسوف نرفع الأذان حتما. ذلك لأن المؤمن يتمنى بشدة أن يرفع اسم في مكان لم يرفع اسمه فيه. فعليكم أن تتحلّوا بالحماس الإبراهيمي، فاخرجوا للدعوة إلى البلاد المأهولة، وأسكنوا أولادكم في البلاد التي لم يتم عمرانها بعد كما أسكن إبراهيم أولاده في برية العرب ليرفع أولاده اسم الله فيها إذا ما تم عمرانها. عليكم بعمران صحراء "غوبي" وغيرها من الأماكن التي لا تزال حتى اليوم براري قاحلة، فعسى الله أن يمكن الإنسان من اختراع أجهزة كهربائية تساعد على عمرانها؛ وهذا ليس بأمر مستبعد، لأن المناطق المسكونة اليوم كانت غير مسكونة في يوم من الأيام. فإذا كنا نوفد دعاتنا من ناحية إلى أمريكا وإفريقيا وإنجلترا وألمانيا وإيطاليا وغيرها من البلاد المأهولة، فعلينا من ناحية أخرى بإسكان الأحمديين في المناطق الصحراوية غير المأهولة في "غوبي" وفي الهند والجزيرة العربية وغيرها من البلاد، حتى إذا تم عمرانها وجد فيها ذرية الأحمديين الذين يرفعون بين أهلها اسم الله و اسم رسوله و ذلك لأن السنة الإبراهيمية هى إيفاد الدعاة إلى المناطق المأهولة، وإسكان الأولاد في المناطق غير المأهولة. وسيبارك الله كل خطوة تتخذونها مدفوعين بهذه العاطفة والحماس، وسيعاملكم كما عامل نسل إبراهيم ال. إننا حين ندعو الله الا الله ليلا ونهارًا في الصلاة الإبراهيمية فلا نقول فيها "كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إلا لأن نسله كانوا متحلين بهذه العاطفة والحماس، حيث أخذ بعضهم يقومون بالدعوة في المناطق المأهولة، وذهب بعضهم ليسكنوا في البراري الجرداء. واليوم أيضًا لن يرث أولاد محمد ﷺ الروحانيون هذه البركات ما لم يقم فريق منهم بالدعوة في المناطق المأهولة ليأتوا بأهلها الضالين إلى الصراط المستقيم، وما لم يذهب فئة ليسكنوا في الأراضي غير المأهولة حتى إذا تم عمرانها وجد فيها قوم يضحون بأنفسهم في سبيل الله، فتدوّي بقاع الأرض كلها، المأهولة منها وغير المأهولة، بأصوات التكبير. منهم ثم يقول إبراهيم ال: (وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ، والمراد من أبيه هنا عمه، الذي كان يعبد الأصنام. ذلك لأن الواضح من التاريخ أن أباه كان قد تُوفي