Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 5
سورة الشعراء الجزء السابع آيات الله؟ قال: فأت بها إن كنت من الصادقين فألقى موسى عصاه فرآها فرعون ثعبانا. وأخرج موسى يده من جيبه فإذا هي بيضاء لامعة فعزا فرعون هذه الآيات إلى الشعوذة ،والسحر، وأثار قومه ضد موسى وقال إنه يريد أن يتسيد عليكم ويخرجكم من دياركم. فأشاروا عليه أن يدعو السحرة ليبارزوا موسى. فدعي السحرة فغُلبوا فآمنوا بموسى. (الآيات ٢٤-٥٢) فأمرنا م أن يخرج بقومه من تلك البلاد. (الآية ٥٣) موسی فهيج فرعون قومه على موسى، وخرج يطاردهم، ولكنه هلك. فأعطى الله تعالى موسى مثل النعم التي كان يتمتع بها فرعون وبالفعل يقال إن بلاد الشام هي مثل مصر بل هي أفضل منها). (الآيات ٥٤-٦٠) ولما تقدم فرعون بجنوده خاف قوم موسى، فهداً من روعهم. فأخرج الله موسى الله وقومه من البحر عبر طريق يابس كمعجزة، وأغرق فرعون. (الآيات ٦١-٦٩) ثم انظروا إلى إبراهيم الذي أخبر قومه أن الله تعالى يسمع ولكن أصنامهم لا تسمع بل لا حول لها ولا قوة فأجابوه وقالوا مهما يكن فإننا لن نترك الدين الذي وجدنا عليه آباءنا فقال إبراهيم إن ما تعبدون من دون هم عدو لي، أما أنا فلا أؤمن إلا بالله الذي هو رب فعال متصرف في أمور الكون. منه ينزل الهدى، ومنه يأتي الرزق المادي، ومنه يأتي الشفاء، ومنه تأتي الحياة بعد الموت، وعليه نعقد الآمال كلها بعد الموت. (الآيات ۷۰-۹۰) من سنة الله المستمرة على الدوام أنه ينصر أهل الصلاح ويعاقب أهل الشر. إن المجرمين يتكبرون في أول الأمر، ولكنهم يضطرون للاعتذار في نهاية المطاف. وكل هذا يشكل برهاناً على أن الله تعالى ملك ورحمن. (الآيات ٩١-١٠٥) ثم انظروا إلى نوح، فهو الآخر أعلن أنه مبعوث من عند الله تعالى، فأمر بفعل الخير، وأراد خدمة قومه بدون أي مقابل ولكن معارضيه اعترضوا عليه وقالوا إن أتباعه من أراذل القوم فكيف يمكن أن ينتصر علينا فقال لهم نوح: إنما تُعرف مكانة المرء بالأعمال الصالحة لا بالعشيرة والسلطة. (الآيات ١٠٦-١١٦)