Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 6
الجزء السابع ٦ سورة الشعراء فهدده المعارضون بدلاً من أن يجيبوه على ما قال فابتهل إلى الله تعالى أن يحكم بينه وبين قومه فلم تنفع المعارضين ما عندهم من أسباب مادية شيئا، و لم يكن إلا ما أراده الله تعالى. (الآيات (۱۱۷-۱۲۳) ثم جاء هود قومه عادًا، فحصل معه ما حصل مع الرسل قبله. لقد نبه قومه أن الأمم لا تحيا بما تحققه من عظمة مادية، بل تحيا بالأخلاق والروحانية التي لا توجد فيكم. فقالوا له لقد قال الأولون أيضًا ما تقوله لنا، و لم تضر هذه الأقاويل أحدًا شيئًا. فأخذوا وعُوقبوا في نهاية المطاف. (الآيات ١٢٤-١٤١) ثم جاء صالح قومه ثمود، وأعلن أنه جاء ليخدمهم بدون مقابل، وأخبرهم أن العظمة المادية بدون القوة الروحانية تدفع الأمم إلى الدمار. فرفضه قومه وقالوا كيف يمكن أن نتبع شخصا حقيرًا مثلك. فعوقبوا في نهاية الأمر. (الآيات ١٤٢-١٦٠) ثم جاء لوط، فحل بقومه مثل ما حل بغيرهم من قبل إذ كانوا متورطين في المساوئ الخلقية. (الآيات ١٦١-١٧٦) ثم جاء زمن أصحاب الأيكة، فعاملوا نبيهم شعيبا المعاملة نفسها، فأخذهم الله تعالى، وكانوا يغشون في تجارتهم ويُخسرون الميزان. (الآيات ۱۷۷-۱۹۲) كذلك فإن هذا القرآن وحي الله تعالى ويقدم أدلة صدقه بنفسه. إن الأنبياء السابقين قد أنبأوا به، وإن علماء بني إسرائيل أيضا يعرفون صدقه بناء على ما ورد في كتبهم. ثم إنه قد نزل بلغة القوم الذين هم أول المخاطبين به. ولو نزل القرآن بلغة غير لغتهم لم يفهموه، فلم لا يتدبرون في القرآن وقد نزل بلغتهم؟ فليس سبب إنكارهم إلا أنه قد حال دونهم ودون الإيمان ما قد حال دون إيمان أمم الأنبياء السابقين. إنهم ينتظرون العذاب ولكن ماذا ينفعهم العذاب إذا جاءهم؟ لو كان محمد ﷺ صادقا فعليهم أن يدركوا أن مجيئه هو بمثابة العذاب للذين لن يصلحوا ما بأنفسهم. (الآيات (۱۹۳-۲۱۰) على الناس أن يتدبروا تعاليم القرآن الكريم ليروا ما إذا كان فيها ما يؤيد الشيطان. وإذا لم يكن فيه ما يدعم الشيطان، فكيف يظنون أن الشيطان نـزل بهذه التعاليم التي تعارض الشيطان وتنصر الله تعالى؟ و لم لا يدركون أن الشيطان لا