Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 4
٤ الجزء السابع سورة الشعراء إن هذا الكتاب يذكر بنفسه الأدلة على صدقه ولا يحتاج إلى مساعدة خارجية لهذا الغرض. (الآية (٣) ثم يقول الله تعالى إننا لما أخبرنا محمدا بهلاك الكفّار في السور السابقة وبأننا لن نتركهم دون عقاب أصابه حزن شديد لعطفه الشديد على الإنسانية، ولكن حزنه هذا غير مجد، لأن الله تعالى قادر على أن يجبر هؤلاء القوم على الإيمان، ولكن لا هذا الإيمان. (الآيتان ٤-٥) فائدة من مثل إن هؤلاء القوم لا يريدون قبول الحقائق الثابتة ويسخرون من كل حقيقة. (الآيتان ٦-٧) لقد خلق الله تعالى في الدنيا أسبابًا شتى لسد كل حاجة للناس، وخلق الأزواج من كل نوع، فما الغرابة في وجود الأزواج في العالم الروحاني؟ أي ما الحرج إذا خلق الله تعالى مثيلا لموسى ومثيلاً لعيسى؟ إن هذا ليس مدعاة للاعتراض، بل هو دليل على قدرة الله ورحمته. (الآيات ٨-١٠) ألم يروا أن الله تعالى قد بعث موسى إلى فرعون، ولكنه خاف بطش أهل بلده واعتذر ليعفى من هذه المهمة واقترح أن يُبعث هارون عوضا عنه؛ ولكن الله تعالى لم يقبل عذره لأنه كان هو الأولى والأنسب لذلك، غير أنه تعالى ضم إليه هارون قائلاً لهما إني معكما فاذهبا إلى فرعون وبلغاه رسالتي، وقولا له أن يسمح لبني إسرائيل بمغادرة البلاد. (الآيات ١١-١٨) فذكّر فرعون موسى بما أسدى إليه من معروف في الماضي، وأثار بعض المطاعن على حياته متهماً إياه بنكران الجميل، فقال له موسى ردًا على مطاعنه: لو كنتُ كما تظن لما اختارني الله تعالى لرسالته. (الآيات ١٩-٢٢) ثم قال له موسى: ما قيمة أياديك علي إزاء ما فعلت بقومي حيث اتخذتهم عبيدا. (الآية (٢٣) فغير فرعون مجرى الحوار متهربا وأخذ يثير بعض الاعتراضات على وجود البارئ تعالى. فلما أجابه موسى عجز فرعون عن الجواب وهدد موسى قائلا: لئن اتخذت إلها غيري لألقينك في السجن. فقال موسى هل ترغب أن ترى بعض