Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 749 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 749

الجزء السادس ٧٤٦ سورة الفرقان صل قُلْ مَا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاما ) شرح الكلمات : ۷۸ ما يعبأ : عَباً له: قصد له ما عَبَأْتُ به شيئا لم أعدّه شيئا. ما عبأْتُ به: ما كان له عندي وزن ولا قدر ما أعبأ به: ما أُبالي به (الأقرب). هم. لزاما : اللزام الموتُ؛ الحساب الملازم جدا؛ الفصلُ في القضية. (الأقرب) التفسير : بعد ذكر علامات عباد الرحمن يقول الله تعالى لرسوله : عليك أن تبلغهم رسالتي أنهم إذا صاروا عباد الرحمن كما وصفتهم من قبل، فسوف يستحقون كل إعزاز وتكريم عندي، أما إذا لم يواظبوا على الدعاء والاستغفار، ولم يجعلوا التواضع والخشوع والإنابة إلى الله تعالى شعارا لهم، فلن يبالي الله وإن حرف ما في قوله تعالى مَا يَعْبَأُ بِكُمْ يمكن أن تكون نافيــــة أو استفهامية، لكن المفهوم واحد في الصورتين. فلو كانت نافية فالمعنى: قل لهم، أيها الرسول، إنكم إذا لم تدعوا الله تعالى ولم ترجعوا إليه بالتواضع والخشوع، فإن الله تعالى لن يبالي بكم. وأما إذا كانت ما استفهامية فالمعنى: يا أيها الرسول، قــــل لهم إنكم إذا لم تدعوا الله تعالى ولم تتضرعوا إليه، فماذا يبالي الله بكم، وما حاجته إليكم؟ إنه في غنى عن العالمين، بل يسد حاجات الجميع لأنه صمد. والحق أن الإنسان لو تدبّر في حالته لأدرك بسهولة أن الله تعالى ليس بحاجة إليه بتانا، بل الإنسان هو المحتاج إلى الله في كل حين وآن يظن بعض الناس لغبائه أنــــه يمن على الله تعالى بصلاته وزكاته وحجه – والعياذ بالله – ومن أجل ذلك تجده إذا أصابته مصيبة قال: لا أدري لماذا أصابني الله بهذه المصيبة! مع أني أصلي وأصوم وأحجّ وأزكي أموالي وأعمل بأحكام الدين الأخرى؟ وكأنه يظن في نفسه أن الله تعالى قد أساء معاملته.