Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 571 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 571

الجزء السادس ۵۷۰ سورة الفرقان وقد بعث الله تعالى بحسب هذا الوعد على رأس كل مئة سنة صلحاء وأولياء وأبدالاً وأقطابًا ومجددين، فذادوا عن حياض الإسلام ضد أنواع الهجمات الداخلية والخارجية، وتعهدوا بستان محمد المصطفى كخدام متواضعين، وقضوا أعمارهم في العناية بأزهاره. وأثماره فحتى اليوم تجد في مقابر كل قرية أو مدينة إسلامية مزارا لأحد أولياء الله تعالى الذي أقام في منطقته عظمة الإسلام ومحمد ، ومتع أهلها بالبركات الإسلامية ولو أحصينا هؤلاء الأبرار لتجاوز عددهم مئات الآلاف يقينًا. ولكنك لن تجد أي ديانة في العالم اليوم يستطيع أتباعها أن يقدموا من بينهم أحدًا حظي بقرب الله تعالى عملاً بدينه، أو بعثه الله تعالى لتجديد دينه وإشاعته. وهذه الشهادة الإلهية العملية لدليل ساطع على أن الله تعالى قد تخلى عن جميع الأديان الأخرى، وقد خص الإسلام وحده لمحبته وقربه فلن يحظى الآن أحد بقرب الله تعالى إلا إذا اقتطف الثمار من بستان محمد الله ولن يختار تعالى لإصلاح خلقه إلا من يقوم بحماية بستان محمد الله الله كخادم متواضع، لأن جميع البساتين الأخرى قد جفت ويبست، فلم تعد هناك حاجة إلى أي بستاني يعتني بها، إلا بستان محمد فلا توجد الآن الأشجار الخضراء التي تحمل كل نوع من الأزهار والأثمار إلا في بستان محمد ، الذي قد أراد الله تعالى له أن يبقى مخضرا نضرا على الدوام، وأن يبعث تعالى من عنده من يعتنون به ويحمونه إلى يوم القيامة. صلے بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا (3) إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (3) وَإِذَا أُلْقُواْ