Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 572 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 572

الجزء السادس ۵۷۱ سورة الفرقان مِنْهَا مَكَانًا ضَيّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (3) لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُواْ ثُبُورًا كَثِيرًا شرح الكلمات: زفيرا : الزفير تردُّدُ النفس حتى تنفتح الضلوع منه (المفردات). الزفير الداهية؛ وأوّلُ صوت الحمار، والشهيق آخره (الأقرب). مقرنين: قُرنت الأسارى في الحبال أي جُمعت (الأقرب). ثُبورا ثبر تُبورًا: هلك وثبر الله زيدًا أهلكه إهلاكا دائما لا ينتعش بعده. والنصب في قوله دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا على المصدر كأنهم قالوا ثَبَرنا ثبورًا (الأقرب). التفسير: يبين الله تعالى هنا أن هؤلاء لا يؤمنون بالثواب والعقاب أصلاً، وإلا لَمْ يشكّوا في غلبة محمد الله مع رؤية أحواله والآن سيرون ازدهاره ويحترقون كَمَدًا. عندما ستراهم - من مكان بعيد - الجحيم التي سيشعلها الله تعالى في قلوبهم يدركون أنه لا مهرب لهم منها. لقد نسب الله تعالى في قوله إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ فِعْلَ الرؤية إلى الجحيم، ولكن المراد أنهم يرونها من مكان بعيد. وهذا الأسلوب يسمى في العربية "تقليب النسبة"، ومثاله قولنا "النهر يجري"، مع أن الماء هو الذي يجري في النهر، أو يقولون: تدور الشمس حول الأرض، مع أن الأرم أن الأرض هي التي تدور حول الشمس. فالمراد من قول الله تعالى إذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَان بَعيد سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا ) وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا أنه حين تتهيأ لهم أسباب الجحيم سيدركون أن فرارهم منها مستحيل، وعندما يُلقون فيها. . أي حين يلتاعون ويتحسّرون برؤية رقي المسلمين يصبحون وكأن أيديهم وأرجلهم مكبلة ولن يقووا على المقاومة، وستضيق عليهم الأرض بما رحبت فيحاولون الفرار كما حاول عكرمة الفرار إلى الحبشة عند فتح مكة (الطبري: ذكر الخبر عن فتح مكة)،