Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 562
الجزء السادس ٥٦١ سورة الفرقان التفسير : أي أنهم يطالبونك ببستان ،واحد ولكن هؤلاء الجهلة لا يعلمون أننا قد أعددنا لك الكثير والكثير من البساتين الغنّاء والقصور الفخمة. إنهم ينظرون إلى حالة ضعف المسلمين وقلة حيلتهم فيعترضون عليك لأن المستقبل غائب عن أنظارهم. إنهم لا يدرون أن الله تعالى سينزع منهم البساتين التي يملكونها والكنوز التي يتباهون بها، ويعطيها محمد ا وأصحابه. وبالفعل أنجز الله تعالى وعده هذا، ووهب المسلمين ببركة تصديقهم بمحمد ﷺ بساتين عظيمة وقصورا فخمة. فملكوا بساتين الطائف والنخلة، كما وقع في أيديهم ما كان يملكه قيصر وكسرى من خزائن ولآلئ وجواهر. وقد وقع كل ذلك بحسب ما أنبأ به الرسول. فأثناء حفر الخندق حول المدينة عند غزوة الأحزاب وجد الصحابة صخرة لم يستطيعوا كسرها. فشكوا إلى رسول الله ﷺ فأتى وأخذ المعول وضرب الصخرة بقوة، فخرجت منها شرارة، فكبّر بصوت عال، فكبّر الصحابة وراءه. ثم ضربها ضربة أخرى، فخرجت شرارة أخرى، فكبر النبي ، فكبّر الصحابة وراءه. ثم ضربها ضربة ثالثة، فخرجت منها شرارة، فكبر وكبر وراءه الصحابة، وانكسرت الصخرة. فقال الصحابة: يا رسول الله، لماذا كبرت ثلاثا أثناء ضربك الصخرة بالمعول ؟ قال : لقد رأيت عند الشرارة الأولى في حالة من الكشف قصور قيصر الرومي، ووُضعت مفاتيحها في يدي. ولما ضربت الصخرة ثانية أُريتُ قصور المدائن، ووضعت مفاتيح دولة الفرس في يدي. وعندما ضربتها للمرة الثالثة أُريتُ أبواب صنعاء، ووضعت مفاتيح دولة اليمن في يدي. فآمنوا بما يعدكم الله تعالى به، وأيقنوا بأن العدو لن يضركم شيئا، فإن الله تعالى سيهزمه، ويكتب لكم الفتح يقينا. *. ورد في الحديث: "عن البراء ابن عازب قال : أمرنا رسول الله ﷺ بحفر الخندق. قال: وعرض لنا صخرة في مكان من الخندق لا تأخذ فيها المعاولُ. قال: فشكوها إلى رسول الله ، فجاء رسول الله ﷺ وقال : عوفٌ وأحسبه قال: وضع ثوبه ثم هبط إلى الصخرة، فأخذ المعول، فقال: بسم الله، فضرب ضربةً، فكسر ثلث الحجر، وقال: الله أكبر، أُعطيتُ مفاتيح الشام. والله إني لأبصر قصورها الحمرَ من مكاني هذا ثم قال: بسم الله، وضرب أخرى،