Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 563 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 563

الجزء السادس ٥٦٢ سورة الفرقان وبحسب هذا الوعد كتب الله للمسلمين فتوحات كثيرة، فدكوا ممالك قيصر وكسرى دكا، وأخذوا قصورهم وبساتينهم وجواهرهم وكنوزهم النادرة. وكان 28 من بين غنائم هذه الفتوحات منديل كان كسرى ملك الفرس يستعمله وهو جالس على العرش. فأعطي أبو هريرة له هذا المنديل. وذات يوم كان له مصابًا بالزكام فسعل، فأخرج منديل كسرى من جيبه وبصق فيه، ثم لم يملك نفسه وقال: بَحْ بَحْ أبو هريرة. . أي ما أعظمك شأنا يا أبا هريرة فسأله بعض من حوله من المسلمين الجدد لما قلت هكذا يا أبا هريرة؟ فقال: تذكرتُ ذلك الزمن الذي كنتُ لا أجد ما أكله أيامًا، فكان يغمى عليّ من شدة الجوع، وكان الناس يظنون أنه قد أصابتني نوبة من الصرع فكانوا يضربون رأسي بالنعال وفق عادة العرب علاجًا أنه لم يكن بي صرع ولا أي مرض آخر، إنما كان وراءه الجوع الشديد. أما اليوم فببركة تصديقي للرسول تراني فيما أنا فيه، حيث أسعل في منديل كسرى ملك الفرس. (البخاري: كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما ذكر النبي وحض على اتفاق أهل العلم) وعندما خرج مع أبي بكر مهاجرًا إلى المدينة، جعل أهل مكة جائزة مئة لهذا المرض، مع النبي ناقة لمن يلقي القبض على النبي. فخرج كثير من الناس يبحثون عن النبي ﷺ طمعا في الجائزة، وكان من بينهم رئيس بدوي يدعى سراقة بن مالك. فلما رأى النبي لم يملك نفسه من شدة الفرحة ظنا منه أنه سيلقي الآن القبض على النبي ولكن الله تعالى أراد أن يُري سراقة آيةً، فلما اقترب منه كبا فرسه وسقط بسم فكسر ثلث الحجر، فقال: الله أكبر، أعطيتُ مفاتيح فارس. والله إني لأُبصر المدائن وأبصرُ قصرها الأبيض من مكاني هذا. ثم قال: الله، وضرب ضربة أخرى، فقلع بقية الحجر، فقال: الله أكبر، أُعطيت مفاتيح اليمن. والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا". (مسند أحمد، المجلد الرابع ص ۳۰۳). وفي رواية: "رأيناك" تكبّر فكبّرنا بتكبيرك؟ قال: إن البرقة الأولى أضاءت لها قصور الشام. . . إلخ ". (شرح الزرقاني على المواهب اللدنية مجلد ٢: غزوة الخندق) (المترجم)