Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 527 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 527

الجزء السادس ۵۲۷ سورة الفرقان فكان لزاما أن تشمل مشيئته العالم كله فيهيئ الهدى والرشد للناس أجمعين. قبل النبي ﷺ كان كل نبي يُبعث إلى قطره الخاص. ولما كان تعليم كل نبي موجها إلى قومه، فلا شك أن قوم كل نبي حظوا بقرب الله تعالى بالعمل بتعليم نبيهم، ولكنهم ظنوا بمرور الأيام أن الله تعالى إلههم فقط، وليس إها للأمم الأخرى. بيد أن القرآن - الكريم قد سعى إلى تبرئة ساحة التوراة – مثلا – من هذا التهمة، فعند الحديث عن حادث موسى وفرعون أخبر أن الله تعالى أمر موسى وهارون وقال فَأْتِيَا فَرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ). فقال فرعون وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ) الذي تدّعون أنه بعثكما لإصلاحنا؟ قال لهم موسى رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنتُم مُوقنينَ) (الشعراء: ١٧ و ٢٤ و ٢٥. فالله تعالى يخبرنا هنا أن موسى العلم إنما وصف الله تعالى بأنه رَبُّ الْعَالَمينَ، وهذا يدل على أن موسى إنما علم الناس أن الله تعالى ليس رب بني إسرائيل وحدهم، بل هو رب العالمين كلهم. ولكن المؤسف أنه برغم أن القرآن الكريم قد أكد هذا الأمر إلا أن اليهود والنصارى لم يعتبروا الله تعالى رب العالمين، بل جعلوه ربًا لأمم معينة فقط. فتجد أن كلمة "رب بني إسرائيل" قد وردت في التوراة مراراً وتكرارًا، مما يدل على أن اليهود ظنوا أن الإله الذي تقدمه التوراة إنما هو إله بني إسرائيل، دون الأمم الأخرى. فقد ورد: "مبارك الربُّ إلهُ إسرائيل الذي أرسلك هذا اليوم لاستقبالي. " (صموئيل الأول٢٥: (۳۲ وأيضًا ورد: "مبارك الرب إله إسرائيل الذي أعطاني اليوم من يجلس على كرسيي وعيناي تبصران. " (الملوك الأول ١: ٤٨) كما ورد أيضًا "مبارك" الربُّ إلهُ إسرائيل من الأزل وإلى الأبد" (أخبار الأيام الأول ١٦: ٣٦) ثم ورد: "مبارك الرب إله إسرائيل الذي كلّم بفمه داود أبي. " (أخبار الأيام الثاني (2:7 وجاء: "مبارك الربُّ الله إله إسرائيل. " (المزامير ۷۲: ۱۸)