Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 503 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 503

الجزء السادس ٥٠٢ سورة النور اسْتَكْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأَذَن لِمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْسِرْهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ٦٣ التفسير : لقد أمر الله تعالى في هذه الآية أن على المؤمنين من أجل الحفاظ على النظام القومي أن لا يخرجوا من المجلس بدون إذن إذا اجتمعوا عند رئيس القوم لمشورة قومية، وإذا خرجوا من مجلسه بغير إذنه فلن يعتبروا من المؤمنين. ثم أمر الله تعالى رئيس القوم أن المؤمنين إذا كانوا مجتمعين عنده للشورى واستأذن بعضهم لحاجة ما فليأذن له إذا رأى ذلك مناسبًا. ولكن عليهم أن يعلموا أن الخروج من مجلس الشورى، ولو لحاجة، نتيجة لبعض ما اكتسبوه، وبرغم أن الله تعالى أمر رئيس القوم أن يأذن لهم، إلا أنه تعالى يخبره أن خروجهم من الشورى وبال لبعض ما اكتسبوا من قبل، ثم إن خروجهم من مجلس الرئيس سيحرمهم من صحبته ومشورته ومن العمل معه، مما يؤدي إلى قلة علمهم وخبرتهم، لذا فعليه أن يدعو لهم بأن يحميهم الله تعالى من مغبة غيابهم عن الشورى وعن صحبته ويتدارك هذا. تقصيرهم و كان النبي ﷺ شديد الحرص على أن يعمل صحابته بهذا الأمر الرباني، فكان غير المسموح لهم أن يخرجوا من مجلسه حتى للحاجات الطبيعية إلا بإذنه، بل إذا احتاج أحدهم للخروج تحرك من مكانه بحيث يراه النبي ﷺ فيشير إليه بإصبعه أو بيده، فكان يأذن له بإشارة يده. (الدر المنثور) من ولكن الناس في هذا العصر لا يدركون أهمية هذا الأمر عادة. إنني أتذكر جيدا أن الخليفة الأول له للمسيح الموعود الذهب مرة إلى لاهور، ولما أراد العودة إلى قاديان أمرني أن أمكث في لاهور لأعود فيما بعد مع والدتي أم المؤمنين الله تعالى عنها - التي كان عليها أن تمكث هناك لأيام أخرى. ولما رجعتُ إلى قاديان ذهبت لزيارته ، ولما سلمت عليه قال لي على الفور: هل تعرف ماذا رضي