Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 502 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 502

الجزء السادس ۵۰۱ سورة النور بالسوق ورجع دون أن يعمل شيئًا أو يشتري حاجة. وبعد يومين أو ثلاثة جاءه مرة أخرى وقال له : تعال نذهب إلى السوق. فقال له: لقد ذهبت إلى السوق ذلك اليوم ولم تشتر شيئا ولم تعمل عملا أفتريد اليوم أن تذهب لأمر هام أم لمجرد المشي؟ فقال: إنما أخرج إلى السوق لأني أقابل هناك كثيرًا من أصدقائي، فيسلمون عليّ وأسلّم عليهم الأدب المفرد للبخاري: باب من خرج يسلّم ويسلم عليه). وهذا يعني أن الصحابة كانوا يخرجون إلى السوق فقط ليتبادلوا السلام فيما بينهم. فمن واجبكم أيضًا أن تسلّموا على الناس في الأسواق والشوارع والمجالس والبيوت عرفتموهم أم لم تعرفوهم، إذ يقول رسول الله عليك أن تقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف". (البخاري: كتاب الاستئذان، باب السلام للمعرفة وغير المعرفة) فإلقاء السلام على الآخرين حسنة كبيرة، وقد عده الرسول ﷺ ضروريًا من أجل الأخوة الإسلامية. فلا تتركوا التسليم مستهينين به، بل واظبوا عليه دوما، لأن الشرع قد عده شعار الإسلام. فعلى الكبار أن يسلّموا على من دونهم، وعلى الآخرين أن يسلموا على الكبار، وليس أن يمر بعضهم ببعض صامتًا دون سلام. بل أرى أن من واجب الكبار أن يكونوا سبّاقين إلى السلام لكي يتأسى بهم الآخرون ويعملوا بحسب هذا الشعار القومي. إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا و لَّمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَغْذِنُوهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ يَسْتَكْذِنُونَكَ أُوْلَبِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ فَإِذَا