Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 500 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 500

الجزء السادس ٤٩٩ سورة ة النور فمستنبط من الجميع مدعوون للطعام، أما جواز الأكل بدون إذن أو دعوة منهم لفظ أشتانًا ، لأن المرء إذا أكل في بيوتهم وحده فيُفهم منه أنه يأكل دون أن يُدعى. = إذا، فإن الله تعالى يخبرنا هنا أنه يجوز لكم أن تأكلوا معًا. . أي بإذن أصحاب هذه البيوت، كما يجوز لكم أن تأكلوا أشتاتًا. . أي بدون إذن منهم، لكي تقوي هذه البساطة أواصر المحبة بينكم ، فتعيشوا في حب ووئام. أهم ثم يوصينا الله تعالى بشيء آخر فيقول فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحيَّةً مِنْ عند الله مُبَارَكَةً طَيِّبَةٌ. . أي إذا دخلتم بيوتا فسلّموا على أنفسكم أي على أقاربكم وأصدقائكم الذين يسكنون فيها، ولا تظنوا هذا السلام الذي يخرج من أفواهكم أنه منكم، وإنما هو هدية عظيمة من عند الله تعالى؛ بمعنى أن لفظ السلام وإن كان يبدو لفظا عاديًا إلا أنه عظيم من حيث النتائج. ذلك لأن لفظ السلام يتضمن وعدًا من الله تعالى بالسلامة، فالحق أنك حين تسلّم على أخيك فلا تسلّم أنت وإنما تبلغه وعد السلام من الله تعالى. لقد رأيت أن الناس في بلادنا يدخلون في بيوتهم بدون السلام، وهذا يعني يعتبرون السلام دعاء للآخرين ولكن ليس فيه أي دعاء لآبائهم وأمهاتهم وأزواجهم وأولادهم. بينما يأمر الله تعالى جميع المسلمين أن يسلّموا كلما دخلوا في بيوتهم. بل لقد قال الرسول الله أن يسلّم المرء على كل إنسان يلقاه عرفه أم لم يعرفه (النسائي: كتاب الإيمان، باب أي الإسلام خير ولكن المؤسف أن فئة من المسلمين في بلادنا قد تركوا التسليم كلية واخترعوا مكانه كلمات أخرى مثل لفظ "آداب" وما إلى ذلك، ولو سلم عليهم أحد ظنوا أنه قد رماهم بحجر، مع أنهم بتركهم حكمًا من أحكام الإسلام وتعليما من تعاليم الرسول ﷺ يلقون الأحجار على أنفسهم 28/0/ بأنفسهم، ويعتبرون السلام الذي هو مَرْهَمٌ حجرًا. إن قولنا لأحد "السلام عليكم" ندعو أن يشمله السلام من عند الله تعالى فتندمل جروحه، ولكن هؤلاء الأغبياء يقولون لمن يسلّم عليهم إنه يجرحنا بحجر. فهل هناك أحد أكثر حمقا ممن يعني أننا يسمي المرهم حجرا؟