Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 473 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 473

الجزء السادس ٤٧٣ سورة ة النور وكان المسيح الموعود اللي يحكي لنا أنه سافر ذات مرة مع الشيخ غلام علي إلى مدينة غورداسبور، وحانت صلاة الجمعة في الطريق، فدخل الجميع بمن فيهم الشيخ غلام علي في مسجد لأداء الجمعة. علما أن مذهب المسيح الموعود الله كان مشابها بمذهب الوهابيين الذين يرون أنه لا بد للنجاة من العمل بأحاديث الرسول ﷺ واتباع أسوته. وبعد أن فرغ الجميع من الجمعة، صلى الشيخ غلام علي أربع ركعات كصلاة الظهر. يقول المسيح الموعود اللي فسألته: ما هذه الركعات بعد صلاة الجمعة؟ قال : إنها "الصلاة الاحتياطية. قلت: إنك من الوهابين، ومذهبك مخالف لذلك، فلم صليت "الصلاة الاحتياطية" إذا؟ قال: لا أصلي "الصلاة "الاحتياطية لأني لا أعرف ما إذا كان الله تعالى سيتقبل مني صلاة الظهر أو صلاة الجمعة وإنما أصليها كي لا يعترض علي أحد. الأربع فترى أن بعض الناس يلجأون إلى الحيل كما فعل الشيخ غلام علي حيث كان مطمئنا بأدائه صلاة الجمعة، ومع ذلك كان يصلي الظهر أيضًا لكي يرضي الناس. وهناك طريفة شهيرة أن أحد الصالحين من أهل السنة كان يعيش في بلد للشيعة، وضيّق عليه الفقر جدًّا، وألجأه للذهاب إلى الملك ليطلب منه المعونة. وكان الملك من الشيعة، فلما رأى وزيره الرجل الصالح قال: يبدو من مظهر هذا الشخص أنه من أهل السنة. فقال الملك: كيف عرفت ذلك؟ قال: هكذا يبدو لي من هيئته. قال الملك: هذا ليس دليلاً، عليك أن تختبره أمامي. فأثنى الوزير على علي له خيرًا ، فأخذ الرجل أيضًا يثني على عليه فقال الملك للوزير: لقد خاب ظنك، فإنه شيعي وإلا لما مدح عليًّا هكذا؟ فقال الوزير: مهما يكن فإني أراه سنيا. قال الملك حسنًا، فاختبره بطريق آخر. فأمر الوزير الرجل بأن يلعن الثلاثة وكان يعني أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم. فقال الرجل: لعن الله الثلاثة. فقال الملك: ألم تعلم حتى الآن أن الرجل ليس سنيا؟ فقال الوزير: هكذا يبدو من الظاهر، ومع ذلك إن قلبي يفتي أنه ليس من الشيعة ثم أخذ الرجل ناحية وسأله: ما هو مذهبك؟ قال: أنا من أهل السنة. قال: فلم لعنت على الثلاثة؟ فأجاب الرجل الصالح: أنت تعني من الثلاثة أبا بكر وعمر وعثمان، أما أنا فأعني بالثلاثة