Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 472 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 472

الجزء السادس يُشْرِكُونَ بِي ٤٧٢ سورة النور شيئا أنهم لن يعبدوا الأصنام، ذلك لأن المسلم العادي أيضا لا يعبدها فما بالك بالخلفاء. إنما المراد من قوله تعالى لا يُشْرِكُونَ بي شَيْئًا) أنهم لن يتنازلوا عن أي موقف خوفًا من المخلوق، بل سيقومون بكل عمل تحقيقًا لمشيئة الله وابتغاء مرضاته تعالى غير مكترثين للمحن والمصائب التي قد تصيبهم في هذه = السبيل؛ ذلك أننا نرى أن أكبر الشجعان أيضًا يغير في بعض الأحيان موقفه خوفًا من الناس، فمع أنه لا يريد الانحراف عن الحق إلا أنه يتمنى في قلبه أن يقوم بعمله بحيث لا يعترض عليه أحد، فيحاول إرضاء الجميع. قول كان الشيخ غلام علي من الوهابيين المتشددين وكان الوهابيون قد أفتوا بجواز أداء صلاة الجمعة في الهند زمن حكم الإنجليز، بينما كان الأحناف يرونه غير جائز إذ يقولون إنما تجوز صلاة الجمعة إذا كان السلطان مسلما، وحين يكون الإمام قاضيًا، وإذا كان مكان الجمعة مدينة من المدن إمداد الفتاوى – مختصر سوانح حيات أشرف علي تهانوي - المجلد الأول، باب صلاة الجمعة والعيدين : ص ٤٥٩، وفتاوى نذيرية: مجلد أول: كتاب الجمعة ص ٥٧٥. لما كان الإنجليز مستولين على الهند آنذاك فلم يكن هناك سلطان مسلم ،ولا ،قاض، فكان الشيخ غلام علي الوهابي لا يرى جواز أداء صلاة الجمعة في الهند من جهة، ولكنه من جهة أخرى كان يقرأ في القرآن الكريم الله تعالى إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَة فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا البيع (الجمعة: ١٠)، فكان لا يشعر براحة البال، إذ كان يود أن يصلي الجمعة، ولكنه كان يخاف من أن يفتي الأحناف ضده؛ فلكي يحل هذه المعضلة كان يصلي الجمعة في قريته أولاً، ثم يصلي الظهر أيضًا، ظنا منه أنه إذا كانت فتوى أداء الجمعة صحيحة فلا يخسر، وإذا كانت فتوى أداء صلاة الظهر مكان الجمعة صحيحة فأيضا يفوز. فكان يسمي صلاة الظهر التي كان يصليها "الصلاة الاحتياطية"، وكان يقول إذا رفض الله تعالى صلاة الظهر نضع أمامه صلاة الجمعة، وإذا رفض صلاة الجمعة سنقدم إليه صلاة الظهر. والذي كان لا يصلي هذه "الصلاة الاحتياطية" كان يُعتبر من الوهابيين.