Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 449 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 449

الجزء السادس ويدعي ٤٤٩ سورة النور ممَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا يؤكد أن الرضا والتسليم بقرار الرسول ﷺ جزء من الإيمان كالصلاة والصيام والحج والزكاة. لنفترض أن زيدًا وعمرا يتشاجران، أحدهما بأن له على الآخر كذا من المال، فيرفض الآخر ادعاءه؛ فيذهبان إلى الرسول ليحكم بينهما، فيحكم لصالح زيد. فإذا لم يرض عمرو بحكمه فإن الله تعالى سيقول له لم تعد مؤمنًا. فبرغم أن زيداً كان يصلي ويصوم ويؤدي الزكاة يحج البيت فإنه إذا لم يقبل حكم الرسول ﷺ في قضيته فإن الله تعالى سيفتي عليه بعدم الإيمان. إذا فكلمة لا يُؤْمِنُونَ أوضحت أن الله تعالى يعتبر طاعة الرسول لال أيضًا جزءاً من الدين وليس خارجه. وهذا الموضوع نفسه قد بينه الله تعالى في الآيات التي هي قيد التفسير من سورة النور"، حيث أوضح للمؤمنين أنه لا قيمة لمجرد ادعائكم بالإيمان بالله ورسوله، وإنما يحظى إيمانكم بالقبول عندنا إذا جعلتم الله ورسوله حكمًا في كل أمر ، ثم لا تتجاسروا على مخالفة حكمه في أية قضية. صلے وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَنِهِمْ لَبِنْ أَمَرَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُل لَّا تُقسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ قُلْ أَطِيعُوا ) اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِلَ وَعَلَيْكُم で ما حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَا ) الْمُبِينُ التفسير: أي أن هؤلاء يحلفون لك بكل شدة أنك إذا أمرتهم بالقتال فسيقاتلون حتما، فقُلْ لهم : لا فائدة من هذه الأيمان المؤكدة، إنما المطلوب منهم هو الطاعة كطاعة المؤمنين، إذ بإمكان كل منافق أن يحلف كذبًا فأطيعوا الله ورسوله ولا تتكلموا بجرأة وجسارة. إن المؤمن يؤكد بعمله طاعته الله ورسوله، ولا يكتفى