Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 427
الجزء السادس ٤٢٧ سورة ة النور هي إن المسلمين يتضررون عادة في تجارتهم لأنهم لا يتلقون دعمًا من التجار الآخرين ولا من زبائنهم، أما التجار الهندوس فيتلقون الدعم من إخوانهم التجار والزبائن، لذلك تزدهر تجاراتهم. الشرط السادس والقاعدة السادسة التي أمر القرآن الكريم بمراعاتها دائمًا قوله تعالى ﴿وَحَيْثُمَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) (البقرة: ١٤٥). . أي، أيا كان عملك، عليك أن تضع غاية واحدة نصب عيينك وهي أن تسعى دائمًا لغلبة الدين ورقيه. فعلى المرء أن يضع هذا المبدأ في الحسبان دائما في تجارته أو صناعته. ولو جعل المرء تجارته أو صناعته سببًا لغلبة الإسلام وشوكته فإنه لا يكسب الدنيا، بل يُعتبر ناصرًا لدينه أيضًا، وإن حقق في عمله مئات الآلاف من الأرباح. الشرط السابع يأمرنا القرآن الكريم بأن نزن بالقسطاس المستقيم وأن نكيل بالمكيال الصحيح. إن التجار عامة يكسبون المال بطريق مشروع، ولكنهم ينقصون المكيال والميزان كثيرًا أو قليلاً. فأحيانًا ينقصون المكيال بالتلاعب في الميزان وأحيانًا يستخدمون مكاييل وعيارات مختلفة. وهذا العيب كان قد تسرب إلى المسلمين بعد أن كانت تجارتهم في أوجها. فقد ورد في الكتب أنهم كانوا يستخدمون ثلاثة أنواع من العيارات والمكاييل، أحدها للشراء، والآخر للبيع، والثالث لتقديمه للمسؤولين المراقبين إذا ما جاءوا للفحص. وقد انتشر هذا العيب في هذا الزمن على أوسع نطاق. ولكن الإسلام يأمر المؤمن ألا ينقص المكيال والميزان بأي شكل من الأشكال. فلا يأخذ الشيء من أحد ولا يعطيه إياه إلا بعد أن يكيله أو يزنه بطريق صحيح. إن الإسلام لا يجيز أي نوع من الخداع. فإذا وقع تاجر أو صانع في هذا العيب فإنما يكسب الدنيا ولن يحظى برضوان الله تعالى بل سيثير سخطه وغضبه تعالى. فالمال الذي يأتي به إلى بيته بالخداع مال حرام، وإنه كمثل مال قد سرقه أو أحد، وإن كان قد ربحه في د دکانه. سلبه من الشرط الثامن : لقد نهانا الإسلام عن الغش أيضًا فيقول: يمكنكم أن تقوموا بالتجارة لكن لا تغشوا فيها.