Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 331
الجزء السادس ۳۳۱ سورة النور صلى إِنَّ الَّذِينَ جَاءُ و بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِي مِنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كبرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) شرح الكلمات: الإفك الكذب (الأقرب). عصبة: العصبة والعصابة الجماعة من الرجال؛ وقيل: العشرة؛ وقيل: ما بين العشرة إلى الأربعين (الأقرب، وفتح البيان) التفسير: تتحدث هذه الآية عن تلك الحادثة الشهيرة التي وقعت مع أم المؤمنين عائشة رضي - الله عنها حين تخلفت فرماها المنافقون بتهمة قذرة شنيعة جدا. عن باقي القوم في غزوة بني المصطلق، وبيان ذلك أنه كان من عادة الرسول ﷺ أنه كلما خرج في سفر اصطحب معه بعض أزواجه. ما كان يأخذهن بالتناوب، بل كان يقرع بينهن، فمن خرج سهمها اصطحبها. فخرج سهم عائشة - الله رضي عنها - عند غزوة بني المصطلق، فاصطحبها النبي. وعندما كان راجعا من الغزوة بات في مكان قريب من المدينة. وأرادت عائشة بالليل قضاء حاجتها، فخرجت بعيدا عن الجيش، وعندما عادت عرفت أن قلادتها قد انقطعت وسقطت، فرجعت إلى ذلك المكان تبحث عن قلادتها، وبينما هي تبحث حان رحيل الجيش. وأمر المسؤول عن القافلة بوضع هودجها على الجمل ظنا منه أنها جالسة داخل الهودج إذ كانت في تلك الأيام نحيفة جدا. فلما رجعت وجدت القافلة قد رحلت، فحزنت حزنا شديدا. ثم فكرت أن القوم لا بد أن يرجعوا إلى ذلك المكان إذا علموا بتخلفها، فجلست هناك على الأرض. فغلب عليها النوم فنامت وكان الرسول الله لقد ترك أحد صحابته اسمه صفوان بن المعطل