Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 332 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 332

الجزء السادس ۳۳۲ سورة ة النور ليتفقد المكان الذي بات فيه الجيش إذا طلع الصبح، ليأتي بما قد سقط من متاع القوم. فبينما هو يتفقد مكان الجيش بعد طلوع الصبح إذ رأى امرأة نائمة. فاقترب منها فعرف أنها عائشة. تقول عائشة رضي الله عنها بينما أنا نائمة إذ سمعت صوت "إنا لله وإنا إليه راجعون. وكان حكم الحجاب قد نزل، ولكنني كنت نائمة في تلك البرية وكان وجهي مكشوفًا فعرفني هذا الصحابي لأنه كان قد رآني قبل الحجاب فقال بصوت عال "إنا لله وإنا إليه راجعون"، فاستيقظت على صوته. ثم أناخ صفوان بعيره قريبا من عائشة دون أن يتكلم فركبت الجمل، فأخذ الصحابي خطامه يمشي إلى المدينة. فلما بلغا المدينة أشاع عبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه والعياذ بالله - قصدًا وأنها على صلة مع الله عنها قد تخلفت - بأن عائشة رضي صفوان. وشاعت هذه الإشاعة على نطاق واسع حتى اشترك بعض الصحابة أيضا مع الذين كانوا وراء هذه الأراجيف وهؤلاء الصحابة هم حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش التي كانت أختا لإحدى زوجات الرسول. ﷺ. أما عائشة فأصابتها صدمة شديدة لتخلفها عن القوم وحيدةً في تلك السن الصغيرة في صحراء موحشة في ظلام الليل فمرضت بعد وصولها إلى المدينة. وبلغت الرسول ﷺ الأراجيف التي أشاعها المنافقون ضد عائشة، ولكنه لم يسألها عنها بسبب مرضها. وازدادت الأقاويل شدة يومًا فيومًا. تقول عائشة: كنت أستغرب أن أرى الرسول الله يأتي إلى البيت حزينًا ولا يتكلم معي، وإنما يسأل الآخرين عن حالي ويخرج. فاستأذنت عائشة الرسول ﷺ وذهبت إلى بيت أبيها. وذات يوم خرجت مع إحدى قريباتها لقضاء الحاجة إذ لم تكن الكنف قد بنيت في البيوت في تلك الأيام. فأخذت قريبتها تلوم ابنها مسطح. فقالت عائشة: لم تقولين هكذا؟ قالت لم لا ألومه وقد يتكلم بكذا وكذا؟ ويبدو أن تلك السيدة كانت تتحين الفرصة لتخبر عائشة بما حدث. فلما سمعت عائشة - حديثها أصيبت بصدمة شديدة، ووصلت إلى البيت بصعوبة، وعاد إليها مرضها واشتد. فقالت لوالديها: ما هذه الحكاية؟ ولم يتكلم الناس بمثل هذا الكلام؟ فهدأت أمها من روعها وقالت: ليس هذا بأمر غريب بين الضرائر، فلا تحزني. - رضي الله عنها