Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 323
الجزء السادس ۳۲۳ سورة النور الرجال والنساء، بدليل أن النساء ما دمن مشمولات في ذكر الرجال فلم لا نعتبر الرجال مشمولين في ذكر النساء. أنه كما قالوا لقد استعمل الله تعالى هنا لفظ الْمُحْصَنَات بدل المحصنين لينبه برغم أن الرجال مشمولون في هذا الحكم إلا أن من واجب المجتمع أن يحافظ على شرف النساء خاصة لأن التهم الباطلة تضرّ بشرفهن أكثر من شرف الرجال. فإذا كان الشهود أقل من أربعة فسيُفرض عليهم الحد ولو كانوا ثلاثة. وإذا كانوا أربعة وكانوا فاسقين فأيضا سيُفرض عليهم الحد عند بعض الفقهاء (فتح البيان، والتفسيرات الأحمدية للجونفوري) ولكني أرى أنه لا يُفرض عليهم الحد لأن اعتبار الشهود فاسقين هو قرار القاضي، ولم يكن لدى الشهود علم بأنهم سيُعَدّون فاسقين أم لا. نعم بإمكان أن يعاقبهم بعقوبة التعزير بحسب الظروف ليأخذوا الحيطة في المستقبل، القاضي وأما المتهم فسيعد بريئا. ويتضح من كلمات القرآن الكريم أنه لا بد من أربعة شهود علاوة على القاذف نفسه، وهكذا يصبح عدد الشهود خمسة بمن فيهم القاذف. وقد اختلفوا فيما إذا كانت الشهادة ستؤخذ في مكان واحد أو في أماكن مختلفة (شرح فتح القدير. وأراه نقاشا لا طائل وراءه، إذ بإمكان القاضي أن يأخذ الشهادة كما يشاء، ولكن لا بد أن يكون الحادث واحدا، حتى وإن أُخذت الشهادات حوله في أماكن مختلفة، لكيلا تضيع الحيطة التي أخذت تجنبا للخطأ ولكيلا تكون هناك إمكانية لأي تخطيط مدبّر. واعلم أن هناك حاجة ماسة للعمل بهذا الحكم القرآني في هذا العصر، إذ لم يُهتك في هذا الزمن أي حكم من أحكام الإسلام كما هتك هذا الحكم. فإن الناس يرمون الآخرين بالتهم تفرجًا بدون أي دليل ولا سبب ولا برهان، ولا يبالون إطلاقا بأنه إثم كبير، وأن الله تعالى قد جعل عليه عقوبة شديدة. فجعل تعالى للمتهمين ثمانين جلدة، وهي عقوبة مقاربة لعقوبة الزنى؛ مئة جلدة. ثم يعاقب المدعي بعقوبة إضافية بعد أن يُضرب ثمانين جلدة، وهي أن شهادته تصبح غير