Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 322
الجزء السادس سیجب ۳۲۲ سورة ة النور عليه الحد. ولو أنكر المجرم ارتكاب الجريمة فيما بعد رغم إقراره بها أربع مرات من قبل، فأيضا لن يثبت عليه الحد. ولكنه لو ذكر في شهادته اسم امرأة فسيفرض عليه حد القذف لأنه اتهمها بالزنى. ثم تحدث الفقهاء عن أنواع القذف، فقالوا إذا كان قذفا صريحا فسيفرض عليه الحد، أما إذا كان كلامه من قبيل الكناية والتعريض - كأن يقول للمرأة: أيتها الفاسقة، أيتها المؤاجرة، يا ابنة الحرام - فلن يُعد هذا قذفا ما لم يكن معه نية القذف، بل يُعدّ سبًّا وشتيمة. أما إذا كان قوله تعريضا كأن يقول: أنا لستُ بزان، وهو يقصد بقوله هذا أنك أنت الزاني، أو أن يخاطب شخصا بقوله: يا ابن الحلال، وهو يقصد به أنه ليس ابن الحلال؛ فيرى الإمامان الشافعي وأبو حنيفة أن هذا التعريض ليس قذفًا، بينما يرى الإمام مالك أنه قذف، وأما الإمام أحمد فيعده قذفا إذا ما تفوه بهذا الكلام في حالة الغضب وإلا فلا الرازي ، وأحكام القرآن للجصاص) أن وعندي كل كلام ثبت عنه أنه أريد به تهمة الآخر فهو قذف، وسيعاقب عليه صاحبه بعقوبة القذف وهي ثمانون جلدة للحرّ وأربعون جلدة للعبد. ولكن القاضي هو الذي سيقرر هذا، وليس عامة الناس. وإذا قذف أحد امرأة غير متزوجة أو رجلا غير متزوج فلا حد عليه بحسب القرآن الكريم. بيد أن القانون أو القاضي سيفرض عليه عقوبة مناسبة. وهذا يعني أن مثل هذه القضية إنما تُفصَل إذا عدّه القاضي محرمًا؛ عندها ستعامله الحكومة معاملة المحرم وإلا فلا. وهذا يعني أن الإسلام يُلزم القاضي بالشهادة والحكومة بقرار القاضي. وإذا اتهم أحد امرأةً غير محصنة قد عوقبت في الماضي لارتكابها الزنى، فسيعاقب المدعي عقوبة التعزير لأن الأمر في هذه الحالة لا يتعلق بالحفاظ على شرفها بل بإثارة الفتنة. أما إذا كان الشخص المتهم سيء السمعة وشهيرا بارتكاب الفاحشة، واعتبره القاضي كذلك فلن يُعاقب المدعي إلا بعقوبة إثارة الفتنة. وقد ناقش الفقهاء كلمة الْمُحْصَنَات الواردة في القرآن الكريم، فقالوا: أن الله تعالى قد استعمل هنا الْمُحْصَنَات لا المحصنين، إلا أنها تشمل برغم