Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 315
الجزء السادس ٣١٥ سورة النور تلك الأواني تركوا شرب الخمر أيضًا (عمدة القاري : ص ۳۰۳-۳۱۰). ثم أجمع جميع المسلمين على أن العمل بهذا الحكم النبوي لم يعد ضروريا وأجازوا استعمال تلك الأواني. كما أنه من الثابت من الحديث أن النبي الحديث أن النبي ﷺ إنما أمر بالرجم اتباعا للأحكام اليهودية إذ ورد في رواية قول الرسول ﷺ: "اللهم إني أول من أحيا أمرك إذا أماتوه، فأمر به فرجم" (مسلم: كتاب الحدود، باب حد الزنى)؛ وذلك حين جيء بيهودي قد زنى واعترف اليهود أمام النبي الله أن عقوبته في كتابهم الرجم، ولكنهم تركوا الرجم من أجل كبرائهم. فقال النبي ﷺ قوله المذكور أعلاه وأمر برجم الزاني فرجم. فثبت من هنا أن النبي ﷺ إنما أمر بالرجم اتباعا للتوراة. وهذا ما يؤكده حادث آخر أيضًا حيث ورد في الحديث أن شخصا أتى النبي وقال: يا رسول الله قد زنيت. فغضب الرسول الله وأعرض عنه. فجاء من الطرف الآخر وقال: يا رسول الله قد زنَيتُ. فلما اعترف بجريمته أربع مرات قال له النبي ﷺ: أبك جنون؟ قال الرجل: لا يا رسول الله. فقال الهلال للقوم : اذهبوا به فارجموه. يقول الصحابة فذهبنا به فلما بدأنا رشقه بالأحجار فرّ، فجرينا وراءه وقتلناه. فلما بلغ ذلك النبي ﷺ سخط وقال إن فراره دليل على تراجعه عن إقراره فهلا تركتموه؟ (مسلم: کتاب الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزنى، والترمذي: أبواب الحدود) لقد تبين من هنا أن حكم الرجم لم يكن من عند الله تعالى، إذ كيف يمكن أن يأمر الله تعالى رسوله بالرجم، ولكنه يعلّم صحابته عكس ذلك، فيقول لهم: هلا تركتموه ما دام قد فرّ. وهناك أمر طريف جدير بالذكر بهذه المناسبة، وهو أن المفسرين يقولون أن أيوب العلما مرض مرضه الشديد أغوى الشيطان زوجته وأعطاها سخلا (أي ولد ماعز وقال لها: لو أن أيوب ذبحه باسمي لشفي. فذكرت ذلك لأيوب العلم، فزجرها وقال لها: فكيف خدعك عدو الله هذا؟ ثم حلف بأنه لو شفاه الله تعالى من مرضه سيضرب زوجته مئة جلدة عقابًا على خطئها، وعندما تماثل للشفاء