Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 314
الجزء السادس ٣١٤ سورة النور فهذه الرواية تؤكد أن حكم الجلد قائم عند على. . أي أن آية الجلد لم تنسخ أبدا. فهناك رواية تقول إن عليا ه جلد شراحة الهمدانية ورجمها أيضا، وقال: "جلدتُها بكتاب الله ورحمتها بسنة رسول الله " (مسند أحمد: المجلد الأول ١٤١، مسند علي بن أبي طالب). ص لقد اتضح من ذلك تماما أن عليا الله لم يقل بنسخ هذه الآية من سورة النور. وفي رواية عن عبادة بن الصامت أن البكر إذا زنت فعقوبتها جلد مئة ثم نفي سنة، وأن المتزوجة إذا زنت فعقابها جلد مئة ثم رجمٌ بالحجارة. (مسلم: كتاب الحدود، باب حد الزنى) = فهذه الرواية أيضا تؤكد رأي عليه بأن الآية القرآنية لم تنسخ، وإنما أضيف حكم آخر إلى حكم القرآن الكريم. التوراة، إذًا، فمن الحقائق الثابتة أن حكم القرآن إنما هو أن الزانية والزاني يُجلدان مئة جلدة. لقد عمل الرسول الله في البداية، بناء على استدلاله الشخصي بتعليم فنقذ العقوبة الموجودة في التوراة، ولكن بما أن حكم الجلد نزل بعد ذلك في القرآن الكريم، فما عمل به الرسول له من قبل سنعتبره حكما عابرا مؤقتا غير قائم، إذ لا يبقى من أحكام النبي له الشخصية قائما إلا ما لم ينزل فيه حكم في القرآن الكريم. فمثلاً اتخذ النبي البيت المقدس قبلةً في البداية موافقةً لأهل الكتاب، ولكن لما أمره الله تعالى في القرآن الكريم باستقبال الكعبة المشرفة توجه إلى بيت الله الحرام كما هو مذكور في القرآن الكريم :(البقرة : ١٤٥). كذلك يتضح من الأحاديث أيضًا أن النبي لما كان يأمر القوم بشيء في بعض الأحيان، وثبت فيما بعد أن هذا الحكم لم يكن حكما ثابتا بل كان مؤقتا. فمثلا ورد في البخاري أن وفدا لعبد القيس زاروا النبي ﷺ وقالوا له: يا رسول الله، أوصنا بشيء فقال: فنهاهم عن استعمال أربعة أنواع من الأواني (البخاري: كتاب الإيمان، باب أداء الخمس من الإيمان). ولكن جميع المسلمين اليوم يستعملون تلك الأواني، وجميع الفقهاء يجيزون استعمالها بحجة أن أولئك القوم كانوا يصنعون الخمر في تلك الأواني فنهاهم الرسول عن استعمالها تنفيرا لهم من الخمر، فلما امتنعوا عن استعمال