Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 271
الجزء السادس ۲۷۰ سورة رة المؤمنون فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٨٦. شرح الكلمات Λο أساطير: سطر الكاتب: كتب. سطّر الرجُلَ : صرَعه. وسطره بالسيف: قطعه به الإسطار والأسطار والأسطور والأسطير : المكتوب، وجمعه أساطير: ما يُسطَر أي يُكتب؛ وتُستعمل في الحديث لا نظام لـه والحكايات، والجمع أساطير (الأقرب). التفسير: يقول الله تعالى هنا: هلا فكرتم ما هو العمل الذي أُعطيتم جزاء عليه أسماعكم وأبصاركم وأفئدتكم. لستم الذين خلقتم هذه الأشياء، بل الله تعالى الذي أعطاكم الأسماع والأبصار والأفئدة. هو الذي بدأ خلقكم هنا، وهو الذي سيبدأ خلقكم في الآخرة وهو الذي بيده حياتكم ومماتكم واختلاف الليل والنهار، إذ لا سلطان للإنسان على النظام الشمسي الذي يتولد منه الليل والنهار. لقد نبه الله تعالى هنا بذكر خلق الأسماع والأبصار إلى أن الله الذي وهبكم أيام الآذان والعيون وزودكم بقوة السمع والبصر في حياتكم الدنيا التي هي معدودة، ألا يليق به أن يهيئ الأسباب حتى تسمع آذانكم وعيونكم الروحانية. وكذلك فإنه تعالى قد خلق تلك الأفئدة التي تعتمد عليها حياتكم المادية، فكيف يمكنه أن لا يخلق الأسباب لحياتكم الروحانية ويترككم بدون آذان وعيون وقلوب روحانية؟! وبالمثل فمنه الموت والحياة، فهو الذي يحيي ويميت ونفس الحال بالنسبة للعالم الروحاني. إنه تعالى يحيي الأمم الميتة المنهارة بواسطة الأنبياء، أما الأمم التي تحارب أنبياءه فيلقيها في الحضيض بعد أن تكون قد بلغت أوج الرقي والازدهار. وهذا الدرس نفسه نجده في اختلاف الليل والنهار وبتعبير آخر هناك في الاختلاف الموجود بين ظلمة الليل وضياء النهار آيات عظيمة للمتفكرين. فكثير